تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٥
و السلوك بلادخالة للواقع في حدوث تلك المصلحة , و عليه فلو اخبر العادل عن الامور العادية لزوم العمل على قوله في هذه الموارد ايضا لانه ذا مصلحة سلوكية و هو كما ترى .
و منها : ان لازم تدارك المصلحة الواقعية , بالمصلحة السلوكية هو الاجزاء و عدم لزوم الاعادة , و القضاء , اذ لو لم يتدارك مصلحة الواقع لزم قبح الامر بالتطرق و لو تدارك سقط الامر , و المفروض ان المصلحة القائمة بتطرق الطريق ليست مقيدة بعدم كشف الخلاف , فما يظهر من التفصيل من الشيخ الاعظم و بعض اعاظم العصر ليس في محله ثم ان البحث عن الاجزاء قد فرغنا عنه في الاوامر فراجع و سيوافيك لباب القول فيه في مبحث الاجتهاد و التقليد .
المحذور الثانى : (( محذور اجتماع الضدين و النقيضين و المثلين ))
اما هذا المحذور الذى كان ثالث المحاذير : فهو مبنى على ما هو المسلم عندهم : من ان الاحكام الخمسة متضادة باسرها يمتنع اجتماعها في موضوع واحد , و المراد من الاحكام ( على ما صرحوا به في بحث اجتماع الامر و النهى و في باب الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى ) هو الاحكام البعثية و الزجرية و غير هما . فلو فرضنا كون صلاة الجمعة محرمة في نفس الامر وقامت الامارة على وجوبها , تصير صلاة الجمعة مهبطا لحكمين متضادين .
و لا يخفي عليك : ان ما اشتهر بينهم من ان الاحكام متضادة بأسرها , ليس له اساس صحيح , و قد استوفينا بعض الكلام في ذلك عند البحث عن جواز اجتماع الامر و النهى و لكن نعيده هنا حذرا عن الاحالة .
فنقول : انهم عرفوا الضدين بانهما الامران الوجوديان غير المتضائفين , المتعاقبان على موضوع واحد , لا يتصور اجتماعهما فيه بينهما غاية الخلاف , و ( عليه ) فما