تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٠
القطعية , فاتضح ان المؤمن عن العقاب بالنسبة الى النوع انما هو القاعدة و المؤمن عن العقاب على عدم تحصيل الموافقة القطعية انما هو العجز و عدم قدرة المكلف .
و اما ما افاده بعض محققى العصر ( قدس الله سره ) في وجه عدم جريان الاصول و عقلية و شرعية من ان الترخيص الظاهرى بمناط عدم البيان انما هو في ظرف سقوط العلم الاجمالى عن التأثير , و المسقط له حيثما كان هو حكم العقل بمناط الاضطرار فلا يبقى مجال لجريان البرائة العقلية و الشرعية نظرا الى حصول الترخيص حينئذ في الرتبة السابقة عن جريانها بحكم العقل بالتخيير بين الفعل و الترك ( فغير تام ( لان حكم العقل بالتخيير بعد اجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان في طرفي الفعل و الترك و الا فلو احتمال عدم قبحه بالنسبة الى خصوص احد الطرفين لم يحكم بالتخيير قطعا و ان شئت قلت : ان مجرى الاضطرار غير مجرى القاعدة , فانما هو المضطر اليه , هو احد هما , و اما خصوص الفعل , او الترك فليس موردا للاضطرار , فلو فرض كون الفعل واجبا و مع ذلك فقد تركه المكلف فليس عدم العقاب لا جل الاضطرار اليه لكون الفعل مقدورا بلا اشكال بل لقبح العقاب بلا بيان , و مثله التارك حرفا بحرف .
في جريان اصالة الاباحة
و في جريان الاصل عند دوران الامر بين المحذورين كلام فقد افاد بعض اعاظم العصر في عدم جريانها وجوها الاول عدم شمول دليلها للمقام , فانه يختص بما اذا كان طرف الحرمة الحل او الاباحة لا الوجوب كدوران الامر بين المحذورين كما هو ظاهر قوله ( ع )كل شي فيه حلال و حرام فهو لك حلال .
الثانى ما مر من دليل ان اصالة الحل يختص بالشبهات الموضوعية و لا يعم الشبهات الحكمية .
الثالث ان جعل الاباحة الظاهرية لا يمكن مع العلم بجنس الالزام , فان