تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٥
المنسى وجب على المولى توضيح ما هو الواجب في حق الناس بدليل عقلى او نقلى و تخصيص جزئية المنسى بحال الذكر كما هو الحال في سائر المواضع فحينئذ ينحصر داعوية الامر المتعلق بالمركب الى ما عدى المنسى , من دون حاجة الى الامرين مع حصول الغرض بامر واحد .
و بالجملة : ما ذكرناه امر ممكن يكفي في رفع الاستحالة التى ادعاه الشيخ - الاعظم ( رحمه الله ) فاذا فرض امكانه , فلو فرض ان المكلف الناسى اتى بما عدا المنسى , ثم تذكر , يشك بعد ذكره في داعوية الامر المتعلق بالمركب , الى الاجزاء التامة ثانيا و الاصل يقتضى البرائة .
هذا كله على مبانى القوم , و اما اذا قلنا بان النسيان و الغفلة كالجهل و العجز أعذار عقلية , مع بقاء التكليف على ما كان عليه فمع ترك الجزء نسيانا يجب الاعادة اذا كان لدليل الجزء اطلاقا لعدم الاتيان بالمأمور به بجميع اجزائه و مع عدم الاطلاق فالبرائة محكمة لرجوع الشك الى الاقل و الاكثر .
الثاني : الالتزام بعدم الخطاب اصلا , لا بالتام لانه غير قادر بالنسبة اليه , و لا بالمناقص المأتي به , لانه غير قابل بالخطاب فتوجيه الخطاب اليه لغو محض . ثم انه اذا ارتفع النسيان , يشك الناسى في انه هل صار مكلفا بالاتيان بالمركب التام اولا , لاحتمال وفاء الناقص بمصلحة التام و مع الشك فالأصل البرائة و ثبوت الاقتضاء بالنسبة الى الجزء الفائت لا دليل عليه و الاصل البرائة عنه كما هو الشأن في الاقل و الاكثر .
قلت : هذا الوجه وجيه على مبانى القوم من سقوط الخطاب عن الناسى و الغافل , و اما على المختار فالتكليف باق و ان كان الساهى معذورا لكنه غير السقوط من رأس .
اضف الى ذلك ما عرفت من امكان بعثه الى الناقص كما تقدم .
الثالث : ما نقله بعض اعاظم العصر ( رحمه الله ) عن تقريرات بعض الاجلة لبحث الشيخ الاعظم : من امكان اخذ الناسى عنوانا للمكلف و تكليفه بما عدى