تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٤
لو اتى بما عدى المنسى فان الناقص يصير مصداق المأمور به بعد حكومة الحديث على الادلة فالاتيان به يقتضى الاجزاء .
المقام الثالث في حال الزيادة العمدية و السهوية
و قبل الخوض في بيانه لابد من التنبيه على امر , و هو ان الزيادة في المأمور به او المكتوبة لا يتصور عقلا سواء اخذ المركب و الجزء لا بشرط او اخذ كلاهما بشرط لا , او اخذا مختلفين , نعم تتحقق الزيادة في المأمور به عرفا و اما النقيصة فهى تتحقق فيه عقلا و عرفا .
اما النقيصة , فلو كان المركب من ذات اجزاء و شرائط دخيلا في حصول الغرض فلا ريب ان المكلف اذا اخل بواحد منهما يصدق انه نقص في المأمور به و اما الزيادة في الجزئية او الشرطية فغير متحققة عقلا لان عنوانى الكلية و الجزئية انما تنتزعان من تعلق الامر بالمركب , فينتزع الكلية من تعلقه بالاجزاء مثلا في لحاظ الوحدة كما ينتزع من كل واحد الجزئية للمأمور به , فالجزئية من الامور الانتزاعية التابعة لتعلق المركب بالكل , فحينئذ فالزيادة في الجزء بالمعنى الذى عرفت لا يتصور لان الزيادة تنافي الجزئية فلا يعقل الاتيان بشي معتبر في المركب ليصح انتزاع الجزئية و مع ذلك يكون زائدا و بالجملة : ان قول زيادة الجزء اشبه شي بالمتنافيين في نظر العقل , لان كون الشي جزءا بالفعل منتزعا منه الجزئية فرع تعلق الامر به و معنى الزيادة عدم تعلق الامر به , فيكف يجتمعان
و ان شئت قلت : ان الزيادة في المكتوبة او المأمور به لا يصدق الا اذا كان ظرف الزياة هو المامور به , و المكتوبة , و لا يصدق ذلك الا اذا كان الجزء الزايد متعلقا للامر حتى يصدق انه زيادة في المأمور به , و الا فهو شي اجنبى واقع بين الجزئين المأمور به , نعم الزيادة في الجزء ممكنة بالمعنى العرفي فاذا تكرر الجزء , يصدق على الثانى منه انه زيادة في المركب غير محتاج اليه