تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٨
اقوالهم و آرائهم اذ لا محصل لجعل الحجية لرواة الاحاديث بما هم رواة ما لم يصرف الى حجية ما يرو ونه و ينقلونه , و قد تقدم منا ان اهل الرواية كانوا اصحاب الاراء و الفتاوى ايضا و كان الفتاوى تلقى بصورة الرواية و يرشد الى ذلك قوله : و انا حجة الله فان الحجة قول الامام و فعله و تقريره لا نفسه , و حمله على حجية الاحاديث المنقولة عنهم بواسطتهم خلاف الظاهر .
و فيه : بعد تسليم هذه المقدمات ان التوقيع مقطوع الصدر لان قوله : و اما الحوادث , بصدد الجواب عن سؤال حذف فيه , و من المحتمل ان يكون السؤال راجعا الى القضاء و فصل الترافع , فينحصر حجية رأيهم فيه دون الفتوى فضلا عن ان يؤخذ باطلاقه مضافا الى ضعف سنده .
منها : ما رواه الكشى بسند ضعيف عن احمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت اليه يعني اباالحسن الثالث : اسئله عمن آخذ معالم دينى و كتب اخوه ايضا بذلك فكتب اليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا فى دينكما على كل من فى حبنا و كل كثير القدم فى امرنا فانهما كافو كما ان شاء الله .
و فيه : ان الرواية تعطى ان الرجوع الى العالم كان ارتكازيا له غير انه كان يتطلب الشخص الذى لابد له من الرجوع اليه , كما هو الحال فى اكثر الروايات الواردة .
فان قلت : ما ذكر من الجواب لا يضر , فان الغرض نفى لزوم الرجوع الى الفاضل , و هو حاصل لان الامام لم يذكر من شرائط من يرجع اليه , كونه افقه او اعلم , و اكتفى بما ذكر من الشروط .
قلت : بعد كون الجواب بعد الفراغ عن ارتكازيته و الارتكاز هو الرجوع الى الاعلم لا وقع لهذا الاشكال .
و هاهنا : روايات كثيرة نقلها الكشى و غيره و فيها الصحيح و غيره فيظهر منها ان رجوع الناس الى الفقهاء لاخذ معالم دينهم الذى هو عبارة اخرى للتقليد كان متداولا , و يستفاد منها امور اخر كما سننبه عليه بعد نقل بعضها و اليك