تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٤
الى شي .
و بذلك يظهر , ان الاشكال لا ينحل من طريق مبدء السلسلة , لعدم الموضوع لوجوب التصديق فلا بد من حل الاشكال باعتبار آخر السلسلة , و هو خبر الشيخ المحرز بالوجدان و لا يتوقف الموضوع فيه على الحكم .
جولة حول الاجوبة الماضية
هذه جملة ما قيل او يمكن ان يقال حول الاشكالات و الاجوبة , غير ان كل ذلك يتوقف على ان يكون لسان الادلة لسان جعل الطريقية و امثالها او لسان التنزيل , و جعل المصداق , بان يكون خبر الواحد من مصاديق العلم تشريعا و تعبدا او يكون لسان الادلة ناظرا الى تحقق المخبر به في الخارج سواء كان المخبر به قول الامام , او اخبار المفيد للشيخ مثلا . فلو صح واحد من هذه لصح ما تشبثوا به من احراز الموضوع بدليل صدق العادل , فان العلم و ما هو منزل منزلته اعنى خبر الشيخ , يكشف كشفا تاما تعبديا عن وجود موضوع كان مستورا عنا , فيشمله وجوب التصديق لانحلاله الى وجوبات حسب تعدد موضوعه و اما اذا قلنا ان لسانها على فرض دلالتها , هو ايجاب العمل و لزوم التمسك به فلا وجه لهذه الاجوبة لان المحرز بالوجدان هو خبر الشيخ . و ما قبله ليس محرزا لا بالوجدان و لا بالتعبد , لان المفروض ان لسان الادلة , وجوب العمل بها , حسب الوظيفة لا كون قول العادل نازلا منزلة العلم اودالا على وقوع المخبر به تعبدا و عليه فلا يشمل وجوب التصديق لغير المحرز بالوجدان و اما كون ادلة حجية الخبر كذلك فيظهر بالمراجعة اليها و التامل فيها هذا اذا قلنا بان ادلة الحجية تأسيسية و الا فلا بد من ملاحظة بناء العقلاء و يأتى الكلام فيه .
و اما حصول الظن النوعى منه , او الكشف الظنى عن الواقع , فكل ذلك يمكن ان يكون نكتة التشريع , ليس مصبا للجعل كالقول بان علة التشريع عدم و قوع الناس في الكلفة و ما اشبهه .