تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٨
لا بصير المساوق لقولنا : زيد اعمى , فمناط صدقه هو نحو تحقق المعنى السلبى في الموضوع و ثبوته له بنحو من الثبوت و هذا الاعتبار ليس في القضية السالبة المحصلة للفرق الواضح بين سلب شي عن موضوع و اثبات السلب له فان معنى الا ثبات هو حصول الامر العدمى له , و معنى السلب , سلب هذا الثبوت عنه , و لا جل ذلك يكون المعتبر من المعدولة , ما اذا كان للسلب نحو ثبوت بنحو العدم و الملكة , كما مر , فيخرج قولنا : زيد لا عمرو , او الجدار غير بصير .
الرابع : الموجبة السالبة المحمول و الميزان في اعتبارها توصيف الموضوع بما يدل على السلب الربط و هو من القضايا المعتبرة كما حقق في محله .
هذه هى الوجوه المتصورة في المقام و هناك وجه آخر سيوافيك بيانه ايضا فعلى ذلك فما هو الموضوع لحرمة اكله , او لما تراه المرئة بعد خمسين فهو غير حيض لا يخلو عن هذه الاقسام الماضية و لاباس لبيان حال كل واحد منهما فنقول بعد ما لا يكون المورد من قبيل الهليات البسيطة كما هو واضح تنحصر الاحتمالات في الثلاثة الباقية . فنقول اما الوجه الثانى اعنى كون سلب القرشية عن المرئة و القابلية عن الحيوان من قبيل السالبة المحصلة المركبة فلا بد ان يكون الموضوع للحرمة هو الحيوان سالبا عنه القابلية على نحو السلب التحصيلى الذى يجتمع مع عدم الحيوان , و هو غير صحيح جدا و مقطوع بطلانه لوجهين .
الاول : ان من المبرهن في محله توقف صدق الموجبات على وجود موضوعاتها خارجا او ذهنا حسب احكامها و محمولاتها ( و عليه ) فالحكم بالحرمة او بقوله ( ع ( ما تراه المرئة الخ حكم ايجابى يمتنع ان يكون موضوعها شي سلب عنه شي بنحو قضية سالبة محصلة مع صدقها احيانا مع عدم موضوع لها , فقولنا الحيوان مسلوبا عنه القابلية او المرئة مسلوبا عنها القرشية بنحو السلب التحصيلى المطلق يمتنع ان يكون موضوعا ليحرم او لما تراه المرئة لصدق الموضوع مع عدم حيوان او مرئة و عدم صدق المحمول الامع وجود الحيوان و المرئة , فكيف يصلح للموضوعية , اذ كيف يحكم على الحيوان المعدوم بالحرمة او على المرئة المعدومة بالرؤية .