تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢١
احكامهم , و هى ليس الا الفقهاء في هذه الاعصار .
و يمكن تقريب دلالتها بوجوه أخر
و منها : قوله عليه السلام نظر في حلالنا و حرامنا . . . فان اضافة الحلال و الحرام و الاحكام الى انفسهم , مع انه ليس لهم حلال و لا حرام و لا احكام , اذ المشرع هو الله سبحانه و النبى و الائمة من بعده محال احكامه و حملتها , للاشعار علي ان المنصوب لابد ان ينظر الى الفتاوى الصادرة و الاخبار المروية عنهم عليهم السلام و ليس هذا الاشأن الفقيه , الا العامى , اذ هو غير ناظر الا الى فتوى الفقيه , و من يجب ان يرجع اليه فى حلال الشرع و حرامه [١] .
و منها : التعبير ب (( نظر )) , بعد ما قال روى . فانه دال على ان متعلقه يحتاج الى التدقين و التفكير الذى هو الاستنباط في المقام و استفراغ الوسع في تمييز الحق عن الباطل .
و منها : التعبير ب (( عرف )) دون علم , فان عرفان الشىء غير العلم به , فان الاول يستعمل فيما اذا اشتبه الشىء بين امور يشابهها من جهة او جهات , فاذا عرفه بخصوصياته و ميزه عما يشابهما , يقال عرف ذلك , فالمقصود من هذا التعبير , هو ان المنصوب للحكومة و القضاء لابد ان يعرف الحكم الواقعى عن غيره و يميز الحكم الصادر لاجل التقية او غيرها من الصادر لبيان الحكم النفس الامرى , و لو بمعونة ما جعله الامام مقياسا لمعرفته , من الرجوع الى الكتاب و السنة , و فتاوى العامة , و عرفان الاحكام بهذا المعنى , لا يقول به الا الفقيه لا العامى و لا يتحملها غير من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد .
و منها : قوله : و كلاهما اختلفا في حديثكم , فان الظاهر هو الاختلاف في مفاد الحديث و معناه , لا فى نقله , بان يروى كل واحد غير ما ينقله الاخر , فلو سلم
يمكن ان يكون الاضافة الى المتكلم لا جل اخراج المخالف الناظر الى الفتاوى الصادرة عن الخلفاء و الصحابة , و الفقهاء من بعدهم , لا لا خراج العامى الشيعى الناظر الى فتاوى مقلده - فتدبر - المؤلف
.