تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٠
ثم ان ما هو المحتاج اليه في هذا المقام هو الامكان الاحتمالى فلو دل دليل على حجية الظنون و جواز العمل باحاد الاخبار , لا يجوز رفع اليد عن ظواهر تلك الادلة ما لم يدل دليل قطعى على امتناعه , نعم لو دل دليل قطعى على امتناعه يأول مادل على حجيتها بظواهره : فاللازم رد ما استدل به القائل على الامتناع , حتى ينتج الامكان الاحتمالى فيؤخذ بظواهر ادلة الحجية
و بذلك يظهر ان تفسير الامكان بالذاتى و الوقوعى في غير محله اذ مع انه لا طريق اليه , غير محتاج اليه , نعم الاستحالة المدعاة هى الذاتى و الوقوعى على بعض تقاديرها , فالاولى ان يقال في عنوان البحث هكذا : القول في عدم وجدان الدليل على امتناع التعبر بالامارات و اما ما افاده بعض اعاظم العصر : من ان الامكان هو الامكان التشريعى لا التكوينى فان التوالى المتوهمة هى المفاسد التشريعية لا التكوينة , فلا يخلو عن اشكال فان الامكان التشريعى قسم من الوقوعى , وليس قسيما له , و لو صح تقسيمه حسب المورد لصح تقسيمه الى انه قد يكون فلكيا و عنصريا , ملكيا , ملكوتيا , و هكذا . اضف الى ذلك : ان المحذورات المتوهمة , مثل اجتماع الحب و البغض و المصلحة و المفسدة و الكراهة و الارادة في مورد واحد , محذورات تكوينية لا غير .
المحذورات المتوهمة في التعبد بالظن
لما كان المنقول عن ابن قبة مما بحث عنه الاصحاب كثيرا : فنرى المقام غنيا عن ذكر عبارته و جوابه فنبحث في المقام مثل ما بحث عنه الاعاظم من المتأخرين و يتضح في ضمنه خلل ما استدل به ابن قبة . و ان كان كلامه أساسا لبعض ما ذكر .
فنقول : ان المحذورات المتوهمة راجعة اما الى ملاكات الاحكام كاجتماع المصلحة و المفسدة , الملزمتين بلاكسر و انكسار و اما الى مبادى الخطابات كاجتماع