تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٩
فى الحيوة ان تقول لامساس, اى لا تقربنى و لا تمسنى , و قوله صلى الله عليه و آله : لا جلب و لا جنب و لا شغار فى الاسلام, و قوله صلى الله عليه و آلهلا جلب و لا جنب و لا اعتراض, و قوله : لا اخصاء في الاسلام و لا بنيان كنيسة, و قوله : لا حمى فى الاسلام و لا مناجشة , و قوله : لا حمى فى الاراك و قوله :لا حمى الا حمى الله و رسوله , و قوله : لا سبق الا فى خف او حافر او نصل, و قوله : لا صمات يوم الى الليل , و قوله : لا صرورة فى الاسلام , و قوله : لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق , و قوله : لا هجر بين المسلمين . فوق ثلاثة ايام, و قوله : لا غش بين المسلمين هذا كله فى الكتاب و السنة و لو ذهبنا لنستقصى ما وقع من نظائرها في الروايات و استعمالات الفصحاء نظما و نثرا لطال المقال و ادى الى كلال , و فيما ذكرنا كفاية في اثبات شيوع هذا المعني فى هذا التركيب اعنى تركيب (( لا )) التى لنفى الجنس و فى رد من قال [١] فى ابطال احتمال النهي : ان النفى بمعنى النهى و ان كان ليس بعزيز الا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب - الى ان قال - ان الاذهان الفارغة لا تسبق الا الي هذا الوجه , ثم ايد مقاله بان قوله : انك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن بمنزلة صغرى و كبرى , فعلى المختار يصير معناه : انك رجل مضار و المضارة حرام و هو المناسب لتلك الصغرى لكن لواريد غيره مما يقولون صار معناه : انك رجل مضار و الحكم الموجب للضرر منفى او الحكم المجعول منفى فى صورة الضرر , و لا اظن بالاذهان المستقيمة ارتضائه - الى ان قال - و هو موافق لكلمات ائمة اللغة و مهرة اهل اللسان .
و قد نقل قدس سره كثيرا من عبائرهم التى قدمنا ذكرها عند البحث عن مفردات الحديث ثم قال : و ليعلم ان المدعى ان حديث الضرر يراد به افادة النهى عنه سواء كان هذا باستعمال التركيب في النهى ابتداءا او انه استعمل فى معناه الحقيقى و هو النفى و لكن لينتقل و منه الى ارادة النهى - الى ان قال - فالمدعي ان
يريد به المحقق الخراسانى - المؤلف .