تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣
و يعد من اجتماعهما على فرض المصادفة .
و بهذا يعلم : ان وجه الامتناع هو لزوم اجتماع النقيضين مع التصادف و احتماله مع الجهل بالواقع , و انه لا فرق في عدم جواز الترخيص بين العلم القطعى بالتكليف او احتمال ذلك التكليف , و انه ليس ذلك لا جل كون العلم علة تامة للتنجيز او مقتضيا له , فان وجه الامتناع مقدم رتبة على منجزية العلم , فالامتناع حاصل , سواء كان العلم منجزا ام لا كان علة تامة ام لا , فوجه الامتناع هو لزوم التناقض او احتماله و قد عرفت انه مشترك بين العلم الاجمالى و الشبهة البدوية مع ان فيها لا يكون التكليف منجزا فملخص الكلام ان احتمال الترخيص مع احتمال التكليف الفعلى مستلزم لاحتمال اجتماع النقيضين فضلا عن احتماله مع العلم بالتكليف كذلك .
و مما ذكر يظهر حال الاقوال المذكورة في الباب , فان كل ذلك ناش عن خلط ما هو مصب البحث مع ما هو مصبه في باب الاشتغال , فما يقال من ان للشارع الاكتفاء بالاطاعة الاحتمالية عند العلم بالتكليف التفصيلى كما في مجارى الاصول فكيف مع العلم الاجمالى صحيح لو أراد بها ما هو مصب البحث في باب الاشتغال , فان الاكتفاء يكشف عن التصرف في المعلوم , و تقبل الناقص مقام الكامل او ما اشبهه من التوسعة في مصداق الطبيعة , و اما لو تعلق العلم الوجدانى بان الطهور شرط للصلاة فمع هذا العلم , لا يعقل الترخيص و المضى .
اشكال و جواب
اما الاول : فيمكن ان يقال : ان بين عنوانى المحرم الواقعى و المشتبه عموم من وجه فهل يمكن ان يتعلق بهما حكمان فعليان كما في باب الاجتماع , و التصادق في الخارج لايوجب التضاد .
و بعبارة اوضح : انه قد مر الكلام في أن مصب الاحكام هو العناوين