تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٤
ايجادها بالطهارة المائية و على غير المتمكن ايجادها بالطهارة الترابية , و الاختلاف في المصداق لا يوجب تعدد الامر والخطاب , و لا يوجب و قوع طبيعية الصلاة متعلقا لامرين و اذا اتضح الحال فيها , فقس المقام عليه فان حديث الرفع يجعل الفاقد بمصداق الطبيعة , و لا يصير الطبيعة متعلقة لامرين , و لا تحتاج الى خطابين و لا الى توجهه بحاله و لا الى كون المصداق هو الناقص حتى يبحث عن امكان اختصاص الناسى بالخطاب فقد اتضح مما ذكر صحة عبادة الناسى بحديث الرفع .
ثم : ان بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) قد ايد ما ادعاه ( قصور حديث الرفع عن اثبات صحة عبارة الناسى ) بان المدرك لصحة الصلاة الفاقد للجزء و الشرط نسيانا انما هو قاعدة : (( لا تعاد ) ) فلو كان المدرك حديث الرفع كان الازم صحة الصلاة بمجرد نسيان الجزء او الشرط مطلقا من غير فرق بين الاركان و غيرها , فانه لا يمكن استفادة التفصيل من حديث الرفع و يؤيد ذلك انه لم يعهد من الفقهاء التمسك بحديث الرفع لصحة الصلاة و غيرها من سائر المركبات (( انتهى . ((
و فيه : ان استفادة التفصيل بين الاركان و غيرها من قاعدة : (( لاتعاد (( لا يوجب عدم كون حديث الرفع دليلا لصحة عبادة الناسى غاية الامر يلزم من الجمع بين الدليلين تخصيص احدهما اعنى حديث الرفع بما يقتضية الاخر من التفصيل , و اما ما افاده من عدم معهودية التمسك به في الكلمات القوم , فكفاه منعا ,
تمسك السيدان ( علم الهدى و ابن زهرة ) به عند البحث عن التكلم في الصلاة نسيانا , و كلامهما و ان كان في خصوص التكلم الا انه يظهر من الذيل عمومية الحديث لجميع الموارد الاماقام عليه دليل .
قال الاول : في الناصريات : دليلنا على ان كلام الناسى لا يبطل الصلاة بعد الاجماع المتقدم ما روى عنه صلى الله عليه و آله رفع عن امتى النسيان و ما استكرهوا عليه و لم يرد رفع الفعل لان ذلك لا يرفع و انما اراد رفع الحكم , و ذلك عام في جميع الاحكام الا ما قام عليه دليل و يقرب منه كلام ابن زهرة في الغنية و تبعهما العلامة و الاردبيلى في مواضع و قد نقل الشيخ الاعظم في مسئلة ترك غسل موضع