تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٠
كثيرة , فان الذى لا يعقل انما هو اثبات الحكم موضوع شخصه , لا اثبات موضوع لحكم آخر , فان خبر الشيخ المحرز بالوجدان يجب تصديقه و بتصديقه يحصل لنا موضوع آخر و هو خبر المفيد و له وجوب تصدق آخر و هكذا , فكل حكم متقدم ( وجوب التصديق ) يثبت موضوعا مستقلا لحكم آخر .
الرابع : انه يلزم ان يكون الاثر الذى بلحاظه وجب تصديق العادل نفس تصديقه من دون ان يكون في البين اثر آخر , كان وجوب التصديق بلحاظه , و ان شئت قلت : يلزم كون الحكم ناظرا الى نفسه , فان وجوب التصديق الذى يتعلق بالخبر مع الواسطة , انما يكون بلحاظ الاثر الذى هو وجوب التصديق . و توضيحه : ان وجوب التعبد بالشي لا بد و ان يكون بلحاظ ما يترتب على الشي من الاثار الشرعية , فلو فرضنا خلو الموضوع عن الاثر الشرعى , لما صح ايجاب التعبد الشرعى به , فلزوم التعبد بعد الة زيد التى قامت البينة على اتصافه بها , لا جل كونها ذات آثار من جواز الصلاة خلفه , و ايقاع الطلاق عنده .
و على ذلك , فلو كان الراوى حاكيا قول الامام , فوجوب التصديق بلحاظ ما يترتب على قول الامام من الاثار , كحرمة الشيء و وجوبه , و لو كان المحكى , قول غيره كحكاية الشيخ قول المفيد , فالاثر المترتب على قول المفيد ليس الاوجوب تصديقه . و حينئذ يجب تصديق الشيخ فيما يحكية , لاجل كون محكية ( قول المفيد ) ذا اثر شرعى و هو وجوب التصديق , و لا يعقل ان يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه .
و اجاب عنه بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) بان المجعول عندنا في باب الامارات نفس الكاشفية و الواسطية في الاثبات , لان المجعول في جميع السلسلة هو الطريقية اى شي كان المؤدى , فقول الشيخ طريق الى قول المفيد , و هو الى قول الصدوق و هكذا الى ان ينتهى الى قول الامام عليه السلام و لا نحتاج في جعل الطريق الى ان يكون في نفس المؤدى اثر شرعى بل يكفي الانتهاء الى الاثر كما في المقام .
و فيه : ان الاشكال غير مندفع ايضا حتى على القول بجعل الطريقية , فان