تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٢
الحافظة , فلازم على رواد الحقيقة و طلابها ان يراجعوا في كل ما ينقلونه و يستدلون به من جليل و حقير على المصادر الاولية المؤلفة بيد الاعلام , بل جدير ان لا يكتفي بالوسائل و نحوه , اذا امكن الرجوع الى الجوامع الاربعة .
الاضطرار الى ترك احد القيود الوجودية او العدمية
لو تعذر احد قيود المأمور به ففى سقوط التكليف عن المركب قولان مبنيان على ثبوت التقيد مطلقا فيسقط او في حال التمكن فقط فلا يسقط .
و اعلم انه اما ان يكون لدليل المركب اطلاق دون دليل اعتبار الجزء و اما ان يكون بالعكس و اما ان يكون لكلاهما اطلاق , اولا يكون لواحد منهما اطلاق , فعلى الاول يجب الاتيان بالمركب المتعذر قيده كما انه على الثانى يسقط الامر بالمركب لتعذر قيده المطلق و على الثالث فاما ان يكون لاحد الاطلاقين تقدم على الاخر اولا فعلى الاول , فاما ان يكون التقدم لدليل المركب , فيجب الاتيان به و يصير حاله حال ما اذا كان لدليله اطلاق دون دليل الجزء , و اما ان يكون التقدم لدليل القيد , فينعكس الحكم فيسقط الامر بالمركب , و يصير حاله حال ما اذا كان لدليل القيد اطلاق دون دليل المركب .
فان قلت : ان اطلاق دليل القيد حاكم على اطلاق دليل المقيد كحكومة اطلاق القرينة على ذيها .
قلت : مضافا الى ان تقدم القرائن على ذيها ليس من باب الحكومة بل من باب تقديم الاظهر على الظاهر وهو غير الحكومة و سيوافيك بيانه ان دليل المركب قد يكون حاكما على دليل اعتبار الجزء او الشرط , كقوله : الصلاة لا يترك بحال اذا قيس الى ادلة اعتبار الاجزاء و الشرائط من قوله : القرائة جزء و الركوع جزء و نظائره , و الحاصل : ان قوله عليه السلام : الصلاة لا يترك بحال حاكم على ادلة القيود لانه تعرض لما لم يتعرض له تلك الادلة و هو مقام الترك المتأخر عن اعتبارهما