تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥
المقصد السادس في الامارات المعتبرة عقلا او شرعا
و ينبغى تقديم الكلام في القطع اذ هو حجة عقلية و امارة بتية , و البحث عن احكامه ليس كلاميا , بل بحث اصولى لان الملاك في كون الشي مسئلة اصولية , هو كونها موجبة لاثبات الحكام الشرعى الفرعى بحيث يصير حجة عليه و لا يلزم ان يقع وسطا للاثبات بعنوانه بل يكفي كونه موجبا لاستنباط الحكم كسائر الامارات العقلائية و الشرعية , و ان شئت فاستوضح المقام بالظن , فانه لا يقع وسطا بعنوانه بل هو واسطة لاثبات الحكم و حجة عليه , اذا الاحكام تتعلق بالعناوين الواقعية لا المقيدة بالظن , فما هو الحرام هو الخمر دون مظنونها , و القطع و الظن تشتركان في كون كل واحد منها امارة على الحكم و موجبا لتنجزه , و صحة العقوبة عليه مع المخالفة , اذا صادف الواقع .
اضف الى ذلك انه لا يصح عده من مسائل الكلام على بعض تعاريفه : من انه البحث عن الاعراض الذاتية للموجود بما هو على نهج قانون الاسلام . اذا عرفت ذلك فلنقدم امرين :
الاول : قسم الشيخ الاعظم المكلف الملتفت الى اقسام و محصله : انه اما ان يحصل له القطع او يحصل له الظن , او لا يحصل واحد منهما و المرجع على الاخير اى الشك هو الاصول المقررة للشاك .
واورد عليه المحقق الخراسانى : بان الظن ان قام دليل على اعتباره فهو ملحق