تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٦
الثالث : ارادة النهى من النفي و مرجعه الى تحريم الاضرار و هذا هو الذى يظهر من الكلمات اللغويين و شراح الحديث حسبما استظهر وحيد عصره شيخ الشريعة الاصفهانى و بالغ فى تشييده و سيوافيك بيانه .
و اما ما افاده المحقق الخراساني : من ان المراد نفى الحكم بلسان نفى موضوعه فليس فى عرض هذه الوجوه الثلاثة - كما صدر عن بعض اعاظم العصر - بل هو راجع الى الوجه الاول , غير ان الفرق بينه و بين ما عن الشيخ الاعظم الى كيفية استفادة نفى الاحكام الضررية من الحديث فهو يتحد مع ما افاده الشيخ الاعظم لبا , و يفارقه في طريق الاستفادة , و سيوافيك مزيد توضيح لهذا و انه لا فرق بين المختارين فانتظر .
و هيهنا وجه رابع و لم اقف عليه في كلمات القوم , و هو ان يكون نهيا سلطانيا صدر عن رسول الله بما هو سائس الملة و سلطانها و سنوضحه حق التوضيح . هذه هى الوجوه التي قيلت فى المقام و لنرجع الى توضيح حالها .
حول ما افاده الشيخ الاعظم
صريح كلامه ( قدس سره ) ان المنفى هو الحكم الشرعى المستلزم للضرر و ان ما اختاره من المعنى , ليس علي طريق الحقيقة بل على نحو المجاز لتعذر حمله على الحقيقة لوجودها فى الخارج و عليه لا وجه لما اتعب به بعض الاعاظم نفسه الشريفة فى توضيح ما افاده الشيخ الاعظم و انه لا يستلزم تجوزا و لا ادعاءا , مع ان صاحب المقال يصرح بخلافه , و على ذلك فلابد من البحث فى الوجه المصح للمجاز و انه ما ذا والذى يمكن ان يقال وجوه :
الاول : ان يكون على نحو المجاز فى الحذف , اى لا حكم ضررى , كما هو المختار عند النحاة في قوله تعالى : و اسئل القرية .
الثاني : ان يكون على نحو المجاز في الكلمة من استعمال اللفظ فى غير ما هو موضوع له بلا ادعاء - على ما هو مصطلح عندهم - لعلاقة السببية و المسببية , فاطلق