تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٣
الى غير ذلك من الموارد , و اما المقام فليس من هذا القبيل .
و اما منع فضول الماء فليس الافقد المنفعة , لا الضرر كما لا يخفى , اللهم الا ان يقال : انه يكفى فى نكتة التشريع او فى مناسبة لذكرها , او يقال : ان سلطنة الشريك على الفسخ و ان كان يرفع الضرر عن الشريك , الا انه ربما يكون موجبا لضرر آخر , و هو كون مال الشريك مالا بلا مشترى و هو ربما يورث الضرر و الضيق , فنكتة التشريع ليس سلب الضرر عن الشريك بل عنه و عن صاحب المال , فلا جل دفع الضرر عنهما شرعت الشفعة بشرائطها .
و بعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل لصدر روايتى ثبوت الشفعة و كراهة منع فضول الماء الا بتكلف فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيلين به .
و يؤيده خلو سائر روايات الباب عن هذا التذييل فراجع الى باب الشفعة فلا تجد فيه رواية مستملة علية , و مثله روايات منع فضل الماء و اليك ما رواه الصدوق قال : قضى رسول الله صلى الله عليه و آله في اهل البوادى ان لا يمنعوا فضل ماء و لا يبيعوا فضل كلاء .
و ما رواه ابن ابي جمهور فى عوالى اللئالى عن النبى صلى الله عليه و آله قالمن منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه الله فضل رحمته يوم القيمة , و يؤيده ايضا ما رواه احمد ابن حنبل في مسنده فقد نقلناه سابقا بطوله , فانه قد نقل القضيتين غير مذيلتين بالقاعدة بل نقل اولا قضائه بالشفعة بين الشركاء في المساكن و الدور , ثم بعد ما اورد عدة اقضية منه صلى الله عليه و آله قال و قضى ان لا ضرر و لا ضرار , و قضى انه ليس لعرق ظالم حق , و قضى بين اهل المدينة في النخل انه لا يمنع نقع بئر , و قضى بين اهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء .
اضف الى ذلك انه يمكن ان يقال : ان مقتضى السياق هو كونه قضية مستقلة , اذا لو كان علة للحكم او نكتة للتشريع لكان الانسب عدم تخلل كلمة (( و قال )) بين الصدر و الذيل , و هذا التخلل يمكن ان يكون مؤيدا لظهور الروايتين في كون لا ضرر و لا ضرار قضية مستقلة , و اما ما في بعض النسخ من قوله :