تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧١
الموضوعات الى الثاني اذا كان الاول ممكنا - الى ان افاد - ان المنفي هو الحكم الضررى و الضرر عنوان ثانوى للحكم و نفى العنوان الثانوي و ارادة العنوان الاولى ليس من باب المجاز و انما يستلزمه لو كان من قبيل المعد للضرر او اذا كان سببا له و كانا وجودين متعلقين احدهما مسبب عن الاخر و اما مثل القتل او الايلام المترتب على الضرب فاطلاق احدهما على الاخر شايع متعارف و بالجملة نفس ورود القضية فى مقام التشريع و انشاء نفى الضرر حقيقة يقتضي ان يكون المنفى هو الحكم الضررى , لا انه استعمل الضرر و اريد منه الحكم الذي هو سببة )) انتهى ملخصا جدا .
و في ما افاده غرائب نشير الى مهماتها .
منها : ان البحث فى قوله صلى الله عليه و آله : لا ضرر و لا ضرار , و ان من الواضحات ان الاحكام امور ضررية , لا نفس الضرر و ان الحكم له نحو مبدئية للضرر ( كما سيوافيك بيانه ) و عليه فاطلاق لفظ موضوع لمعنى نعبر عنه بالضرر و ارادة احكام هى امور ضررية و يتصف بوجه بالضرر , لا يكون على سبيل الحقيقة جدا و ان بالغ القائل في اثباته ما بالغ , فان الضرر شىء و الحكم شىء آخر , و ما افاده من ان الاحكام تشريعها عين تكوينها و نفيها بسيطاعين اعدامها , لا يثبت مارامه بل لا ربط له .
و منها : ان ما افاده من ان اطلاق الضرب و ارادة القتل اطلاق شايع و كذلك العكس لو سلم , لكن الشيوع غير مسألة الحقيقة و الاستعمال اعم من الحقيقة , مع ان التأمل و التردد فى شيوعه غير بعيد , نعم اطلاق (( القاتل )) علي الضارب الذى وجوب ضربه القتل و انتهى اليه شايع , لا اطلاق القتل على الضرب و بينهما فرق .
و منها : ان الحكم ليس سببا للضرر و انما السبب له هو نفس العمل الخارجى , و توهم ان السبب و ان كان نفس الوضوء الضررى الا ان المكلف منبعث من بعثه و ايجابه فكانه هو السبب الوحيد لورود الضرر عليه , مدفوع بما