تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١٧
دلت الايات و الروايات و الاصول على ان النبى و الائمة عليهم السلام من بعده خلفاء الله فى ارضه , فوض اليهم امر الحكومة و القضاء , فلهم الحكومة و السلطة بجعل من الله و اعتراف منه عز شأنه , و دونك بعض الايات .
١ -النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم( سورة الاحزاب آية ٥ ) .
٢ -يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولى الامر منكم فان تنازعتم في شىء فردوه الى الله و الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر ذلك خير و احسن تأويلا( سورة النساء آية . ( ٥٩
٣ -و ما ارسلنا من رسول الاليطاع باذن الله( سورة النساء آية . ( ٦٤
٤ -فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما( سورة النساء آية . ( ٦٥
فان المراد من الاطاعة فى الاية ليس الاقتفاء به فى ما يبلغه من الاحكام و الوظائف فانه صلى الله عليه و آله ليس له امر و لا نهى فى هاتيك الموارد , بل المراد اتباع قوله فيما له فيه امر و نهى , حتى يكون الاقتفاء به طاعة , و التخلف عنه معصية , و لا جل ذلك يجب حمل الاية على ما يكون الامر و النهى من عند نفسه لا من عند الله , و ان كان الجميع منتهيا اليه تعالى , لكونه هو الذى اعطى له منصب القضاء و الحكومة , فاعطى له حق الامر و النهى .
ثم الائمة من بعده , خلفائه و اوصيائه , حكامه و قضائه على العباد و كم من الروايات المتواترة الدالة على ذلك , بما لا نحتاج الى ايرادها .
انما الكلام في تحديد من نصب لاحد هذين المنصبين , او كليهما في زمن الغيبة بعد قضاء الاصل المتقدم على عدم نفوذ حكم احد في حق آخر , و بعد ورود الادلة الدالة على ان القضاء و الحكومة من شئون الخلافة من الله و النبوة و الوصاية [١] فلابد فى الخروج عن مقتضى الاصل و مفاد الادلة , من دليل قاطع
قال تعالى شأنه : يا داود انا جعلناك خليفة فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك <