تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦١
بين عدم نفوذه , و عدم حجية فتواه , و لان سلب المركب او ما بحكمه انما هو بسلب بعض اجزائه فعدم نفوذ حكم غير الافقه , يمكن ان يكون لاجل عدم كون حكمه فاصلا , و يمكن ان يكون لعدم حجية فتواه , و نفى الاخص لا يدل على نفى الاعم , و عدم جواز اخذه فتواه في المقام لا يدل علي سلب الحجية عن فتواه , بل لعدم كون فتواه فاصلا و رافعا للترافع , بل الفتوى مطلقا و ان كان فتوى الاعلم , ليس بفاصل بل الفاصل هو الحكم .
و جعل الا فقهية علة تامة لتقديم قضاء اعلم الحكمين , مما يحتاج الى الدليل مع احتمال ان يكون للقضاء دخلا في تقديم قضائه فان مركز القضاء غالبا , هى النواميس و الحقوق , و من المحتمل ان الشارع لا حظ فيها جانب الاحتياط فحكم بنفوذ حكم الاعلم دون غيره , لاقربيته الى الواقع , و لكنه اطلق القول فى اخذ الفتوى فى احكامه و شرائعه ارفاقا للناس و توسعة عليهم و معه كيف يمكن القول بكون الا فقهية علة تامة , و اوضح من ذلك فسادا الغاء الخصوصية او القطع بالملاك كما لا يخفى .
و استدل القائلون ايضا بوجه آخر دارج في كلامهم , و هو ادعاء اقربية قول الاعلم للواقع , قائلان ان نظر الفقيه طريق محض الي الواقع كنظر غيره , من غير فرق بين الاحكام الواقعية الاولية او الثانوية و الاعذار العقلية و الشرعية , فاذا كان قوله اقرب , لزوم الاخذ به فى مقام اسقاط التكاليف و اقامة الاعذار , و لو جاز الاخذ بغيره ايضا لزم موضوعيتة (( انتهى . ((
و فيه : منع الصغرى لان فتوى غير الافضل ربما يكون اقرب من فتوى الافضل لموافقته لفتوى من هو افضل منه ممن مات او لفتوى الاعلم من الاحياء اذا لم يجز تقليده لفقد شرط من شروطه , ربما يكون فتوى غير الاعلم موافقا لفتوى الباقين من الفقهاء و يكون الاعلم متفردا في رأيه فى الاحياء .
و يظهر من بعض الاعيان المحققين فى تعليقته , خلاف ما ذكرنا حيث قال : ان حجية الفتوى ليس لا جل مطلق الظن بحكمه تعالى و لذا لا يجوز عمل العامل