تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٤
فلا فرق بين القيدية من مثل لا صلاة الا بطهور و المستفاد من الامر و النهى الغيرى انتهى كلامه .
و لا يخفى ان ارجاع ما ذكره الوحيد الى ما ذكرنا اولى مما ذكره من التوجيه مع ضعفه في نفسه ( كما سيوافيك بيانه مع بيان ضعف ما اورده عليه ) اما رجوعه الى ما ذكرنا فواضح فلانه اذا كان لدليل اعتبار الجزء اطلاقا حاكما على دليل المركب , يصير المركب متعذر الاتيان , لعدم القدرة عليه بشراشر ماله دخل فيه مطلقا , و اما اذا لم يكن لدليل الجزء اطلاقا حاكما لدليل المركب , يكون مثل قوله عليه السلام : لا يترك الصلاة بحال محكما و مرجعا فيجب الاتيان به .
و اما ما افاده من التوجيه و النقد ففي كليهما نظر
اما الاول فالظاهر ان غرض الوحيد ليس هو التفصيل بين الوضعيات و التكليفيات , و لو كان غرضه هذا لكان الاليق التمثيل بالوضعيات بمثال غير هما مما ليس فيه خصوصية سوى كونه متضمنا حكما وضعيا , لا بما فيه خصوصية اخرى غير الوضع مما يتضمن نفي الموضوع عند انتفاء الجزء الذى هو من اظهر وجوه الحكومة على دليل المركب فتأمل .
و اما ما افاده في رد التوجية فهو ايضا مثل ما سبق , لان ماذكره من ان الخطابات الغيرية تكون بمنزلة الاخبار بالجزئية او الشرطية و لا بعث فيها بوجه , ضعيف غايته , فان الامر مطلقا للبعث و التحريك نحو المتعلق نفسيا كان او غيريا , مولويا كان او ارشاديا , و ليس المولوية ملاك البعث , و انما الفرق بينهما من جهة اخرى , و هو ان الغرض من البعث في النفسى هو الوصول الى المطلوب الذاتى الذى هو المتعلق , و من البعث الغيرى , و هو دخالته في المطلوب الذى بنحو الجزئية و الشرطية .
و الحاصل : ان الامر مطلقا للبعث و التحريك نحو المتعلق و انكاره خلاف الوجدان و ان كانت الاغراض مختلفة حسب اختلاف الامر و عليه فيشترط في متعلقه نفسيا كان او غيريا القدرة بالاتيان به من غير فرق بين انحاء البعث ,