تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦٦
حول المتساويين فى الفقاهة عند اختلافهما فى الفتوى
و مقتضى القاعدة تساقطهما و الرجوع الى الاحتياط او الرجوع الى القواعد الاخر لواخل الاحتياط بالنظام او اوجب العسر و الحرج , غير ان المتسالم عند الاصحاب هو التخيير بينهما نعم يظهر من شيخنا العلامة - اعلى الله مقامه - كون التخيير مقتضى الادلة , و ان ادلة حجية رأى الفقهاء تشمل حال التعارض و غيره بخلاف ادلة حجية قول الثقة فانها تختص بغير تلك الحال قال فى توضيح ذلك : الفرق بين البابين : ان ما هو الموضوع للحجية فى باب الروايات , انما هو طبيعة خبر الثقة على نحو الوجود الساري , اذا لا معنى لحجية خبره على نحو صرف الوجود , لان الغرض قائم بحجية خبر الثقة على النحو العام الاستغراقى و لا يفيد صرف وجود الخبر فى الفقه اصلا , و عليه فلا يعقل جعل الحجية التعيينية فى المتعارضين , كما لا يمكن جعل الحجية التعيينية فى غير موارد التعارض , التخييرية فيها , بدليل واحد , فلا مناص عن انكار الاطلاق , و هذا بخلاف الموضوع فى حجية قول الفقهاء , فان ما هو الموضوع انما هو طبيعة قول الفقيه على نحو صرف الوجود , لان الغرض قائم بقول كل واحد من الفقهاء على هذا النحو , و لا معنى لجعل الحجية لقول عامة الفقهاء على نحو الطبيعة السارية بان يكون المكلف ملزما لتحصيل رأى الفقهاء فى كل واقعة بل يكون الرجوع الى فقيه واحد فى عامة ما يحتاج اليه , فاذا كان المأمور به هو صرف الوجود فلا اشكال فى شمول اطلاق جعل الحجية لحال التعارض و غيره , فاذا اخذ برأى واحد من الفقهاء فقد اطاع و امتثل .
فظهر من ذلك : ان اطلاق قوله عليه السلام في التوقيع : و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا , و ما في خبر احمد بن حاتم بن ماهوية الماضى : فاصمدا في دينكما الى كل مسن فى حبنا , و غيرهما من عمومات حجية رأي الفقهاء شامل حال التعارض و غيره , فاذا اخذ باراء واحد من الفقهاء فقد