تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٣
النسيان الملازم بمقتضى الارتباطية لسقوط التكليف عن البقية مادام النسيان , و اما اقتضائه لسقوط المنسى عن الجزئية و الشرطية في حال النسيان بطبيعة الصلاة المأمور بها رأسا , على نحو يستتبع تحديد دائرة الطبيعة في حال النسيان بالبقية , و يقتضى الامر بالاتيان بها فلا - بداهة عدم تكفل الحديث لا ثبات الوضع و التكليف , لان الحديث حديث رفع لا حديث وضع .
توضيح الدفع : و ان اوضحنا دفعه فيما سبق , ان الوضع ليس بيد الحديث , و انما شأنه الكشف عن عدم تعلق الارادة الجدية بالجزء المنسى حال النسيان و ان تعلق به الارادة الاستعمالية , و اما الوضع فالمتكفل له انما هو نفس الاوامر الالهية المتعلقة بعناوين المركبات , فالبقية مأمور بها بنفس تلك الاوامر , و مع رفع الجزئية تكون البقية مصداقا للمأمور به و يسقط الامر المتعلق بالطبيعة و هذا معنى الاجزاء .
و منها : انه لا بد في التمسك بحديث الرفع من كون المرفوع له نحو تقرر و ثبوت فلا يتعلق الرفع بالمعدومات , و ان تنالها يد التشريع , و رفع النسيان لو تعلق بجزئية الجزء يكون من نسيان الحكم لا الموضوع و الحال ان المنسى نفس الجزء اى الاتيان به قولا و فعلا , و معنى نسيانه خلو صفحة الوجود عنه , فلا يعقل تعلق الرفع به لانه معدوم , و ايضا ليس محل البحث النسيان المستوعب و نسيان الجزء في بعض الوقت كنسيان اصل المركب , فكما ان الثاني لا يوجب سقوط التكليف رأسا كذلك الاول .
و فيه : ان متعلق الرفع امر وجودى و هو الجزئية حال نسيان الموضوع , و لا دليل على اختصاص الرفع على نسيان الحكم بل يعمه و نسيان الموضوع , فالجزء الذى ثبت جزئية للمركب بالادلة الاولية , مرفوع جزئيته حال نسيان الموضوع فما هو متعلق الرفع انما هو امر وجودى و هو الجزئية حال نسيان الموضوع , و كونه غير ناس للحكم و ذاكرا له لا يقتضى ثبوت الجزء من حيث نسيان الموضوع و حديث الرفع يقتضى رفعه من حيث نسيانه للموضوع لا للحكم و اما قياس نسيان الجزء بنسيان اصل المركب فمع الفارق لانه مع عدم الاتيان بالمركب لا معنى للاجزاء بخلاف ما