تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢٤
اولى من حملها على المعرفة الفعلية لمايليه من الشئون , او معرفته بمقدار معتدبه بحيث يصدق في حقه انه عارف باحكامهم .
الثالث : لو سلم امكان معرفة عامة الاحكام فعلا , فلا طريق للمترافعين الى عرفان هذا الشيخ , فلا معنى لجعل المنصب على من لا طريق الى معرفته فلا بد ان يحمل على معرفة الفعلية على الوجه المعتدبه في امور القضاء و الحكومة بحيث يصدق فى حقة الجمل المتعاطفة : روى حديثنا الخ . و على ذلك يحمل ما في صحيحة ابى خديجة , كما سيوافيك بيانه .
فتلخص انه لا دليل على اعتبار الاجتهاد المطلق فى الوالى و القاضى سواء فسر بالملكة و الاقتدار على استنباط الجميع او المعرفة الفعلية لو لم نقل ان الدليل على خلافه , نعم لا مناص من عمله باحكام الحوادث و الواقع , و المرافعات التى يتصدى لها كل يوم و شهر .
حول ما بقى من الروايات
هذا تمام الكلام حول الرواية المتلقاة بالقبول , و بما انها بصدد التحديد و البيان فلابد من الاخذ بالقيود التى اعتبرها , الا مادل العقل و العرف على عدم دخالته , كما انه لا محيص من تقييد المطلقات بها و دونك بعض ما يمكن الاستدلال به :
١ - صحيحة القداح : ان العلماء ورثة الانبياء ان الانبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر .
٢ - ما رواه الكلينى بسند ضعيف عن البخترى قال : ان العلماء ورثة الانبياء و ذلك ان الانبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا و انما اورثوا احاديث من احاديثهم فمن اخذ بشىء منها فقد اخذ حظا وافرا .
( الوسائل كتاب القضاء باب ٢ الحديث . ( ٨
تقريب الدلالة : ان مقتضى حذف المتعلق فى قوله : العلماء ورثة الانبياء ,