تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٥
نعم لو امكن القول بالسعة من حيث ما لا يعلمون و ان كان الضيق من حيث الاحتياط النفسى لاجل مصلحة في ذلك الحكم النفسى لكان لما ادعى وجه لكنه كما ترى فان جعل السعة حينئذ يكون لغوا بعد عدم انفكاك موضوعه عن موضوع الاحتياط , و اما حمل الرواية على الشبهة لموضوعية او الوجوبية فلا شاهد له , مع انه اعتراف على تمامية الدلالة .
٤ - من الروايات التى استدل بها للبرائة قوله ( ع )كل شي لك حلال حتى تعرف انه حرام .
و يظهر من الشيخ في المقام بل صريحة في الشبهة الموضوعية انه رواية مستقلة بهذا اللفظ بلاانضمام كلمة (( بعينه )) , و لم نجده في مصادر الروايات , بل الظاهر انه صدر رواية (( مسعدة بن صدقة )) [١] و كيف كان فربما يستشكل في دلالته على الشبهة الحكمية بان كلمة (( بعينه )) قرينة على اختصاص الرواية بالشبهات الموضوعية و لكن يمكن منع قرينية تلك الكلمة فانه تاكيد لقوله : تعرف , و مفاده كناية عن وقوف المكلف على الاحكام وقوفا علميا لا يأتيه ريب .
نعم يرد على الرواية انها بصدد الترخيص لا رتكاب اطراف المعلوم بالاجمال فيكون و زانه وزان قوله ( ع ) كل شي فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه . فان المتبادر منهما هو جواز التصرف في الحلال المختلط بالحرام الذى جمع رواياته السيد الفقيه الطباطبائى ( قدس الله سره ) في حاشيته على المكاسب عند بحثه عن جوائز السلطان , فوزان الروايتين وزان قوله عليه السلام في موثقة سماعة : ان كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا باس , و صحيحة الحذاء , لا باس به حتى يعرف الحرام بعينه , و على ذلك فالروايتان راجعتان الى الحرام المختلط بالحلال , و لاترتبطان بالشبهة البدئية .
سيوافيك محل الحديث