تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٦
على الصغرى بل لابد من عثوره عليه بطريق عقلائى او علمى و ان شئت قلت ان ما هو موضوع حكمه هو قبيح العقاب بلا حجة , و هى مؤلفة من صغرى و كبرى , فلابد من قيام الحجة على الصغرى و الكبرى و ان قامت الحجة عليها , الا ان الصغرى مشكوكة لم تقم الحجة عليها , و توهم قياس المقام بصورة العلم الاجمالي فان الكبرى فيه حجة على الصغرى المشكوكة , قياس باطل . فان العلم الاجمالى قد تعلق بالصغرى و لكنه مرددة بين امرين او امور فالحجة بالنسبة الى الصغرى تامة , و عروض الاجمالى لا تاثير له في تمامية الحجة , بخلاف المقام فان الصغرى غير معلومة لا تفصيلا و لا اجمالا و ان شئت قلت : ان الشك في المقام شك في التكليف بخلافه في العلم الاجمالى , لا اظن انه يحتاج الى بيان ازيد من هذا .
الثاني : تلك الصورة مع كون العام ماخوذا على نحو العام المجموعى بان اوجب اكرام مجموع العلماء , بحيث يتعلق الحكم على ذلك العنوان لاعلى ذات الافراد و لو بتوسيط كل , فلا محيص عن الاشتغال لان ترك اكرام من يشك كونه عالما و الاكتفاء على اكرام من علم كونه عالما يوجب الشك في تحقق هذا العنوان الذى تعلق به الامر و قامت عليه الحجة نظير الشك في المحصل و ان كان بينهما فرق من جهة اخرى , و ان شئت قلت : ان وصف الاجتماع ماخوذ في موضوع الحكم فيكون ما هو الموضوع امرا و حدانيا في الاعتبار و هو المجموع من حيث المجموع , و مع الشك في الموضوع يكون الشك في انطباق المأمور به على المأتى به .
و مما ذكرنا يظهر ان ما مثله الشيخ الاعظم ( رحمه الله ) للمقام و حكم فيه بالاحتياط فيما اذا امر بالصوم بين الهلالين في غاية الصحة بناء على هذا الفرض , فان ترك صوم يوم الشك من رمضان , يوجب الشك في تحقق هذا العنوان و معه لا مناص من الاشتغال .
و اما ما افاده بعض اعاظم العصر ( رحمه الله ) من الرجوع الى البرائة عند تعلق الحكم بالعام المجموعى ففي غاية الضعف و حاصل ما افاده : ان مرجع الشك في عالمية بعض الى الشك بين الاقل و الاكثر الارتباطي , فانه لم يتعلق التكليف