تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٦
و منها : ان حجية خبر الواحد , تستلزم عدم حجيته , اذ لو كان حجية , لكان يعم قول السيد و اخباره عن تحقق الاجماع على عدم حجيته , فيلزم من حجية الخبر عدم حجيته , و هو باطل بالضرورة . و فيه بعد الغض عن انه اجماع منقول , وادلة حجيته لا تشمله , و عن ان الاستحالة انما هو ناش من اطلاق دليل الحجية و شموله لخبر السيد لاعن اصل الحجية , ان الامر دائر بين ابقاء عامة الافراد و اخراج قوله بالتخصيص , او العكس , و لا يخفي ان الاول متعين , اذا مضافا الى بشاعة التخصيص الكثير المستهجن , ان التعبير عن عدم حجية الخبر الواحد , بلفظ يدل على حجية عامة افراده , ثم اخراج ما عدى الفرد الواحد الذى يؤل الى القول بعدم الحجية , قبيح لا يصدر من الحكيم .
و اما ما افاده المحقق الخراسانى : ان من الجائز ان يكون خبر العادل حجية في زمن صدور الاية الى زمن صدور هذا الخبر من السيد , و بعده يكون هذا الخبر حجة فقط فيكون شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء حكم في هذا الخبر حجة فقط فيكون شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء حكم في هذا الزمان و ليس هذا بمستهجن . فيرد عليه , ان الاجماع المحكى بقول السيد يدل على عدم حجية قول العادل من اول البعثة اذ هو يحكى عن حكم الهى عام لكل الافراد في عامة الاعصار و الادوار , فلو كان قوله داخلا تحت العموم , لكشف عن عدم حجية الخبر الواحد من زمن النبى , و ان عمل الناس عليه و استفادتهم على حجيتها بظاهر الاية , انما هو لاجل جهلهم بالحكم الواقعى . و على ذلك فلا معنى لما افاده من انتهاء زمن الحجية .
و من ذلك يظهر النظر ان ما افاده شيخنا العلامة ( قدس الله سره ) من ان بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيد ليست من جهة خروج تمام الافراد سوى فرد واحد حتى يدفع بما افاده ( اى المحقق الخراسانى ) بل من جهة التعبير بالحجية في مقام ارادة عدمها , و هذا لايدفع بما افاده لا يخلو عن نظر , لما عرفت من ان البشاعة الاولى لا تندفع بما افاده ايضا , لما عرفت ان مفاد الاجماع حكم الهى كاشف عن عدم الحجية من زمن النبى , فيكون تمام الافراد خارجا , سوى فرد واحد , و لو