تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤٤
ابواب الفقه فراجع .
و منها : ما رواه على بن اسباط قال قلت للرضا يحدث الامر و لا اجد بدا من معرفته , و ليس في البلد , الذى انا فيه احد استفتيه من مواليك , قال فقال ائت فقيه البلد فاستفته من امرك فاذا افتاك بشىء فخذ بخلافه فان الحق فيه ( الوسائل ب . ( ٢٦ / ٩
و منها : المقبولة المتقدمة , فقد اوضحنا فيما تقدم ان قوله روى حديثنا , و نظر فى حلالنا و حرامنا , و عرف احكامنا , يختص بطبقة خاصة , ممن لهم قوة عرفان الحكم من بين متشابهاتها , و تمييزه عن غيرها , و اعطف عليه قوله : و كلاهما اختلفا فى حديثكم , فان الاختلاف اما فى معنى الحديث الواحد كما استظهرناه و ترجيح كل معنى غير ما يرجحه الاخر , فليس هو الا الاجتهاد او فى ترجيح احد الحديثين على الاخر , فاحدهما يرجح غير ما يرجحه عديله , فهو ايضا مثله , و حمله على ان كل واحد اعتمد على رواية غافلا عما يرو يه الاخر , بعيد جدا , مع كونهما معاصرين مجتمعين فى النظر فى حقهما :
و منها : الروايات العلاجية التى اوضحها دلالة على ما نرتأيه , اعنى ما يدل على عرض الروايات على الكتاب و السنة و اخبار العامة فانه من اظهر مصاديق الاجتهاد .
و منها : ما دل على حرمة الفتوى بغير علم فيدل على جواز معه , و ليس الفتوى الا الاجتهاد و استفراغ البال فى فهم الاحكام و نشرها بين الناس .
و منها : ما كتبه الامام امير المؤمنين عليه السلام الى قثم بن عباس حين ماولاه : و اجلس لهم العصرين فافت المستفتى و علم الجاهل و ذاكر العالم , فهذه نماذج مما وردت و وقفنا عليه , كلها تدل بلسان واحد , على وجود الاجتهاد فى تلك الاعصار , و ان امر فضلاء الرواة لم يكن يوم ذاك منحصرا بنقل الرواية من دون امعان و اجتهاد .
و اما ما يدل على ارجاع الائمة شيعتهم على فقها اعصارهم فروايات كثيرة :