تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٦
الادلة , الترخيص في كل من الاطراف غاية ما هنا وجوب التخصيص بحكم العقل بمقدار يلزم منه الاذن في المعصية و حيث لا ترجيح لاخراج واحد معين من عموم الادلة نحكم بخروج البعض لا بعينه و بقاء الباقى كذلك حفظا لا صالة العموم فيما لم يدل دليل على التخصيص واورد عليه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه : ان البعض الغير المعين لا يكون موضوعا للعام من اول الامر حتى يحفظ العموم بالنسبة اليه لان موضوعه هو المعينات فالحكم بالترخيص في المبهم يحتاج الى دليل آخر .
الثاني : ما نقله ايضا و اوضحه هو ( قدس الله سره ) و بما انه مذكور بطوله في كتابه الشريف فليرجع اليه من شاء , و ان اوضحناه في الدورة السابقة .
الثالث : ما افاده بعض محشى الفرائد و اوضحه عدة من المشايخ منهم شيخنا العلامة و بعض اعاظم العصر ( قدس الله ارواحهم ) و ملخصه ان نسبة ادلة الاصول الى كل واحد من الاطراف و ان كانت على حد سواء لكن لا يقتضى ذلك سقوطها عن جميع الاطراف توضيحه : ان الادلة المرخصة كما يكون لها عموم افرادى بالنسبة الى كل مشتبه كذلك يكون لهما اطلاق احوالى بالنسبة الى حالات المشتبه فكل مشتبه ما ذون فيه اتى المكلف بالاخر او تركه , و انما يقع التزاحم بين اطلاقهما لا اصلهما فان الترخيص في كل واحد منهما في حال ترك الاخر مما لا مانع منه , فالمخالفة العملية انما نشأت من اطلاق الحجية فلا بد من رفع اليد عن اطلاقهما لا اصلهما , فتصير النتيجة الاذن في كل واحد مشروطا بترك الاخر , و هذا مساوق للترخيص التخييرى , و هذا نظير باب التزاحم و حجية الامارات على السببية .
و فيه ما قد عرفت ان ما يصح الاعتماد به من الادلة انما هو صحيحة عبدالله بن سنان , و اما الباقى فقد عرفت فيه الضعف في السند او في الدلالة , و اما الصحيحة فقد تقدم ان الموضوع فيها غير الموضوع فى قوله عليه السلام : كل شي حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فان الموضوع في الثانى انما هو كل فرد فرد او كل جزء جزء فيقال في الحرام المختلط بالحلال بحلية كل جزء فلو صح ما ذكر من التقريب لصح تقييده بما ذكر من ترك الاخر , و اما الصحيحة فما هو الموضوع ليس الاكون الشي فيه