تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٧
العقلائية على عدم كونه الواقع , و لا يعتنى العقلاء بمثل هذا الاحتمال الضعيف .
فى ملا قى الشبهة المحصورة
و تحقيق الحال فيه فى ضمن ابحاث :
الاول : بعد ما علم من ضرورة الفقه وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس القطعى وقع البحث في كيفية جعل هذا الوجوب فمن قائل و هو ابن زهرة و من تعبه بان وجوب الاجتناب عن ملاقى النجس من شئون وجوب الاجتناب عن نفس النجس و ليس وجوب الاجتناب عن الملاقى , لاجل تعبد آخر وراء التعبد بوجوب الاجتناب عن النجس , و يكون المرتكب للملاقى معاقبا على ارتكاب النجس لا على ارتكاب ملاقيه , لعدم الحكم للملاقى مستقلا , و بالجملة ليس هنا الا وجوب اجتناب واحد و هو وجوب الاجتناب عن النجس و لا يتحقق ذلك الا بالاجتناب عنه وعن حواشيه و ملاقياته .
و من قائل - و هو المشهور المنصور - بان الملاقى يختص بجعل مستقل في عرض وجوب الاجتناب عن النجس و هذا الوجوب مجعول على عنوان ملاقى النجس , من دون ان يكون وجوبه عين وجوبه و من شئونه فالاجتناب عن الملاقى امتثال مستقل كما ان الاجتناب عن النجس امتثال آخر , و قس عليه العقاب و العصيان . استدل ابن زهرة بقوله تعالى :(( و الرجز فاهجر ))[١] و لا يخفي عدم دلالته اذ هو يدل على وجوب الاجتناب عن الرجز و لا يدل على وجوب الاجتناب عن ملاقى الرجز , فان الرجز عبارة عن نفس النجس على ماعليهجملة من المفسرين و لا يدل على حكم ملاقيه .
المدثر : ٥