تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٩
ابن زهرة و العلامة على ان تلك المراسيل ليست ظاهرة فى صدوره مستقلا و لعل الكل اخذوا من ذيل واقعة (( سمرة )) و اما رواية مسند الحنابلة , فليست حجة عندنا حتى نعتمد عليها , فحينئذ فان اراد من وروده مستقلا الاعم مما يحتج به او لا , فله وجه لوروده في مسند احمد , و ان اراد وروده على نحو يصح الاحتياج به فقد عرفت عدم الدليل عليه .
حديث الشفعة و منع فضل الماء
قد عرفت ان الحديثين وردا مذيلين بقوله صلى الله عليه و آله لا ضرر و لا ضرار على نحو يعرب عن انه كبرى كلية , و ان الموارد من صغرياته كما فى رواية الانصاري . و قد استشكل على كونه كبرى فى ذينك الموردين بوجوه نشير اليها .
الاول : لو كان كبرى كلية و علة للحكم لزوم كونها معممة و مخصصة و اللازم منه في باب الشفعة ان يخصص حق الشفعة بموارد لزوم من الشركة الثانية ضرر دون غيرها ضرورة ان الضرر ليس لازما لمطلق الشركة مع غير الشريك الاول , فربما تكون الشركة مع الثانى انفع له من الاول , و ربما لا يكون ضرر اصلا مع عدم التزامهم بذلك اضف الى ذلك انه يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات اذا لزوم منها الضرر , و بالجملة قضية العلية دوران الحكم مدارها .
الثاني : انه يلزم ان يكون (( لا ضرر )) مشروعا للحكم الثبوتى فان جواز اخذ الشفعة حكم ثبوتى زائد على نفى اللزوم في البيع من الغير , اللازم منه الضرر .
الثالث : انه يلزم ان ترفع بالضرر الاحكام التى يلزم منها عدم النفع فان في منع فضل الماء عدم وصول النفع الى الماشية مضافا الى ان المشهور على ما قيل كراهة منع فضل الماء فيلزم منه سد باب الاستدلال بحديث (( لا ضرر )) الى غير ذلك من الاشكالات .
ثم ان العلامة المتبحر شيخ الشريعة الاصفهانى ( قدس الله سره ) قد اسهب