تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧١
يتعلق به الارادة الجدية في تلك الحالة , من دون تعرض لباقي الاجزاء و الشرائط غير المنسية فلا مناص ينحصر دعوته بالباقي منهما , و قد مر ان رفع الجزء اعنى الحمد في حالة النسيان معناه رفع ماله من الاثار و الاحكام عامة , و من الاثار الجزئية و الشرطية فما يقال : ان اثر وجود الجزء هو الصحة و رفعها يناقض المطلوب ليس بشي لما عرفت ان المنسى المرفوع هو نفس الطبيعة لا وجودها اضف الى ذلك : ان وجود الطبيعة في الخارج عين الطبيعة , و الصحة ليست اثرا جعليا بل لا يمكن ان تكون مجعولة الا بمنشأها , و ما هو المجعول هو الجزئية او الشرطية على ما هو التحقيق من صحة تعلق الجعل بهما , و كيف كان فالمرفوع لبا هو الشرطية او الجزئية او القاطعية او المانعية .
هذا توضيح المختار و لابد لدفع ما هو استصعبه بعضهم من الاشكالات , حتى يتضح الحقيقة باجلى مظاهرها فنقول :
منها : انه ان ما هو جزء للصلاة انما هو طبيعة الشي , و الجزئية من اوصافها و النسيان لم يتعلق بالطبيعة حتى يرتفع آثارها و انما تعلق بوجودها و هو ليس جزءا . و فيه : ان المنسى بالضرورة نفس الطبيعة بمعنى حضورها في الذهن , فان اراد القائل من تعلقه بالوجود , تعلقه بالفرد الخارجى فواضح الفساد , و ان كان المراد ايجاد الطبيعة فهو يرجع الى ما ذكرنا .
منها : انه ان اريد من رفع الجزئية عن الجزء في مقام الدخل في الملاك فلا شبهة انه امر تكوينى , لا يقبل الرفع التشريعى و ان اريد رفعها بلحاظ انتزاعها عن التكليف الضمنى . ففيه : ان الحديث يختص بما لولاه لكان قابلا للثبوت تكليفا او وضعا و التكليف الفعلى مرتفع عن المنسى بعروض النسيان بملاك استحالة التكليف بما لا يطاق , فالتكليف مرتفع مع قطع النظر عن الحديث .
قلت : ان ذلك يناقض مع ما مر من القائل من القول بالجزئية المطلقة فيما اذا كان لسان الدليل لسان وضع , او لسان تكليف لكن على وجه الارشاد الى الجزئية , و ما نقلناه هناك عن القائل نص في امكان جعل الجزئية بالنسبة الى