تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢٩
قال قال : ابو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه , بتقريب ان المراد من العلم ليس هو العلم الوجدانى بل اعم منه و من قيام الحجة على الحكم و المقلد عالم بالحكم بهذا المعنى .
و فيه : ان المقلد غير عالم بشيء من قضاياهم لانه اما ان يستند على فتوى الفقيه فى الواقعة , فهو اذن عالم بشىء من قضايا مقلده , لا بشىء من قضاياهم , و اما ان يستند الى اخباره عن قضاياهم , فهو لا يتجاوز عن كونه خبرا مرسلا لا يجوز الركون اليه و لو صحح له السند , فلا يجوز له العمل لانه يحتاج الى الفحص عن المعارض و مخصصه و مقيده , و هو خارج عن حيطة اقتداره و الحاصل ان قوله : يعلم شيئا من قضايانا , مختص بالفقيه او منصرف اليه , و لو استدل به علي جواز استقلال المتجزى فى القضاء لكان له وجه .
و منها : صحيحة الحلبي قال قلت لابى عبدالله عليه السلام : ربما كان بين الرجلين من اصحابنا المنازعة في الشىء فيتراضيان برجل منا فقال ليس هو ذاك انما هو الذى يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط ( الوسائل ب ١ - ٨ ) و مركز الاستدلال امر ان , اطلاق قول الراوى : رجل منا و شموله للفقيه و غيره و ان شئت قلت ترك الاستفصال من الامام دليل العموم , و حصر من لا يجوز عليه الرجوع فيمن يجبر الناس على حكمه بالسوط و السيف و غيره من الفقيه و مقلده يجوز لهم الرجوع .
و فيه : ان الكلام قد سيق الي ان رفع الامر الى قضاة الشيعة ليس من قبيل
> الاقوى , كيف لقد اطرأه النجاشى بقوله : كان من وجوه هذه و بقوله كان هذا الشيخ عينا من عيون الطائفة , و روى عنه الاجلة : نظراء ابن ابى عمير و محمد بن عيسى , و الحسين بن سعيد و اضرابهم ) , عن ابى خديجة و وثقة النجاشى بقوله : ثقة ثقة , و وثقة الشيخ فى موضع وضعفه فى الفهرست , و مع ذلك فهو ثقة للاتقان الذى نشاهده فى رواياته - منه دام ظله .