تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٩
المركب فظاهر بالفساد , و اما الضمنى او الغيرى فلا حاجة اليهما . فلو قال المولى ابن مسجدا , ليس له الا امتثال هذا الامر , فكل ما يصدر من البناء من الحركات و السكنات و رفع القواعد و الجدار , مأمور به بذلك الامر و فعله امتثال له , و لا امتثال لامر ضمنى او غيرى , اذ بناء المسجد ليس الا هذا و ذاك و ذلك في لحاظ الوحدة و قس عليه باقي المركبات الاعتبارية .
الثاني : ان الرفع في كل من العناوين التسعة لم يتعلق برفع ما تعلق به الارادة الجدية لا ستلزامه النسخ المستحيل , بل تعلق برفع ما تعلق به الارادة الاستعمالية على ما هو المتعارف بين اصحاب التقنين , من طرح القوانين الكلية اولا , و ذكر مخصصاتها و قيودها في ضمن فصول اخر , و هو يكشف عن ان ارادة اللبية لم يتعلق الا بغير مورد التخصيص و التقييد و الحكومة , كما ان عدم العثور على الدليل يكشف عن تطابق الاردتين .
الثالث : قد اوضحنا حال كل واحد من العناوين في مبحث البرائة فلا حاجة الى الاطالة و قد عرفت هناك ان الرفع و ان اسند الى النسيان الا انه غير مرتفع بالوجدان و القول بان المصدر بمعنى المنسى على نحو المجاز في المكلمة خارج عن الذوق العرفي بل الحق ان صحة الاسناد اليه مبنى على امرين : ادعاء ان النسيان عين المنسى لعلاقة بينهما , و ادعاء ان رفع المنسى باعتبار رفع ماله من الاحكام حسب الاطلاقات و العمومات , بحيث لو لا حديث الرفع لكان الالتزام بمفاد هما لازما .
الرابع : ان النسيان المتعلق بالموضوع هل هو متعلق بوجود الطبيعة , او بعدمها الظاهر لا ذاو لا ذاك , بل هو متعلق بنفس الطبيعة , فان المصلى غفل عن نفس الطبيعة و حضورها في الذهن و لذلك قلنا : ان الاثر المرفوع انما هو جميع الاثار , لا المؤاخذة و الاثر المناسب , لان رفع الطبيعة يناسبها رفع ماله من الاثار , من وجوب و حرمة , و شرطية و جزئية و قاطعية و مانعية و غيرها .
الخامس : ان نسبة الرفع الى الامور التسعة ليس على نسق واحد فان منها ما