تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨٤
بقاء التقليد حتى يكون نتيجة ادلة التخيير الابقاء بالنسبة الى الاول , و الاحداث بالنسبة الى الثانى , لكنك قد عرفت ان الرجوع مبطل و معدم للاول و معه , يكون المقام كالتخيير بلا سبق تقليد اصلا , اضف الى ذلك ان الكلام انما هو في امكان التخيير بعد الفراغ عن الاطلاق لا في وجود اطلاق الدليل و اهماله , و عليه فلا يصح الاستدلال على منع التخيير بانه يستلزم الجمع بين اللحاضين اذ هو انما يناسب البحث الاثباتى دون الثبوتى .
و به يظهر الاشكال فيما افاده , من ان الالتزام و عقد القلب امر وحدانى ممتد اذا حصل فى زمان لا يعقل حدوثه ثانيا .
وجه الاشكال ان الالتزام الثانى التزام حادث و قد بطل الالتزام الاول بالرجوع و معه كيف يكون الثاني بقاءا للاول , هذا كله حسب الثبوت .
و اما الاثبات , فقد عرفت عدم دليل لفظى يصح الاعتماد عليه فى اصل التقليد فضلا عن وجود اطلاق يشمل حالة تعارض الفتوائين , و قد التجأنا الى التخيير فى الفتوائين لاجل الاجماع و الشهرة المنقولين , و المتيقن منهما انما هو التخيير الابتدائى اى فيما اذا لم يسبق منه التزام اصلا , و شمولهما لغير هذه الصورة مورد شك و ريب و التمسك باستصحاب التخيير ضعيف جدا لكون التخييرى البدئى مبائنا للتخيير الاستمراري موضوعا و محمولا هذا كله اذا كان المستصحب شخصى الحكم , و اما استصحاب الجامع بين التخييرين او جامع الجوازين فقد اوضحنا حاله فيما سبق بان الجامع امر انتزاعى ليس بحكم شرعى , على ان ترتيب اثر الجامع على المصداق لا يخرج عن الاصول المثبتة فراجع .
في ما اذا اختلف الحى و الميت في مسألة البقاء
ذيل شيخنا الاعظم - رحمه الله - مسألة البقاء بمايلى : فقال : اذا قلد شخصا ثم مات فان قلد مجتهدا آخر , يوافق قوله قول الاول بقاءا و عدو لا فلا اشكال , و