تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٨
التكليف الموجود اول الوقت غريب , لانا نعلم بانعدام الامر الاول بعروض النسيان , و انه فات و مات به , فكيف يجوز استصحابه , و ان اراد منه التمسك باطلاق دليل الجزء فهو مخالف لمفروض البحث على ما نبهنا عليه مرارا
المقام الثاني في مقتضى الاصل الشرعي
لو ثبت لدليل الجزء او الشرط اطلاق بالنسبة الى حال النسيان , فهل يجوز التمسك بحديث الرفع في تقييد اطلاقها و تخصيصه بحال الذكر , او لا يجوز , و لو لم يجز التمسك فاطلاق الجزء و الشرط محكمان .
و ليعلم ان محط البحث في المقام غيره في المقام السابق , لان البحث فيما مضى كان في مقتضى الاصل العقلي , و موضوعه كون المورد مما لم يرد فيه بيان من المولى .
و لذا اشترطنا فيه عدم وجود اطلاق لدليل الجزء و الشرط و اما المقام فالحديث حديث حكومة و تقييد و هو فرع وجود اطلاق لدليلهما , بمعنى انه يلزم ان يكون للمحكوم وجود , او شأنية له . هذا كله في غير جملة : (( ما لا يعلمون )) و اما تلك الجملة فهى و البرائة العقلية متساوقان متحدان شرطا و موردا و مصبا و انما البحث في المقام هو التمسك بالنسيان و غيره .
و اعلم : ان الحق هو جواز التمسك بحديث الرفع في رفع جزئية المنسى في حال النسيان , و تخصيصه بحال الذكر , و لازم ذلك اجزاء ما اتى به من المركب الناقص و كونه تمام المأمور به في حقه و توضيحه يحتاج الى بيان امور .
الاول : قد وافاك فيما مضى ان متعلق الاجزاء عنوان اجمالى هى عين الاجزاء لكن في لحاظ الوحدة , كما ان الاجزاء عين ذلك العنوان لكن في لحاظ التفصيل , و قد عرفت ان داعوية الامر الى المركب عين داعويته اليها , لابدعوة اخرى مستقلة , و لابدعوة ضمنية , و لا غيرية اما الدعوة المستقلة المغايرة للدعوة الى