تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٧
و لامن لوازمه العقلية و العادية و الشرعية بل لازم رفع الجزئية , هو رفع التعارض و اما الدليل المتكفل لايجاب الباقي فانما هو نفس الاطلاقات الاولية لادلة المركب .
هذا كله في الاضطرار العرفي , و اما الاضطرار العقلى , فيمكن ان يقال انه لا مجرى للحديث لسقوط التكليف عن الكل بحكم العقل غير انك قد عرفت حكاية ذلك عن بعضهم حيث منع عن التمسك بحديث الرفع عند نسيان بعض الاجزاء قائلا بان التكليف الفعلى مرتفع عن المنسى بعروض النسيان بملاك استحالة التكليف بما لا يطاق فالتكليف مرتفع مع قطع النظر عن حديث الرفع , و قد عرفت ضعفه هناك فلا يفيد هذا كله على القول بجريان حديث الرفع على الاضطرار على الترك .
و اما على فرض عدم جريانه فلا , و قد تقدم الحق في ذلك .
المقام الثاني في مفاد القواعد الثانوية
فالبحث يقع تارة في استصحاب وجوب باقي الاجزاء و اخرى في اثبات الوجوب له ببركة قاعدة الميسور و نظيره كما سيوافيك اما الاول فيقرر بوجوه :
احدها : استصحاب وجوبه على نحو القسم الثالث من استصحاب الكلي بان يقال ان الاجزاء الفاقدة لبعض القيود , كانت واجبة بالوجوب الغيرى حال وجوب الكل , و قد علمنا بارتفاعه الا انا نشك في حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارنا لزوال الوجوبه الغيرى فيستصحب الجامع بين الوجوبين بانه كان متيقنا و شك في بقائه , و ان شئت فبدل الوجوب الغيرى بالضمنى بان يقال : ان الباقى من المركب كان واجبا بالوجوب الضمنى حال وجوب الكل و قد وقفنا على ارتفاعهما قطعا لكن نشك في حدوث الوجوب النفسى للباقي مقارنا لزوال وجوبه الضمنى فالجامع بينهما متيقن فيستصحب حتى يثبت خلافه ,
و فيه انه يشترط في جريانه ان يكون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا ذا اثر شرعي , و الجامع بين الوجوبين ليس موضوعا لحكم شرعى , كما هو واضح .