تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٢
اضف الى ذلك انا سلمنا كونه مجتمعة في رواية عقبة و ان ائمة الحديث فرقها على الابواب , لكن يبقى السؤال عن تكراره في ذيل قضيتين , فان عقبة لم يذكر تلك القضية إلا مرة واحدة , فلما ذا اوردها الكلينى في موردين , و فى ذيل الحديثين .
حل العقدة
قد عرفت ان ما ذكره مما لا تفك به العقدة و ان السياق يقتضى تذيل الحديثين بالقاعدة فيجب الاخذ به حتى يمنع عنه مانع بان يمتنع جعله كبرى كلية او نكتة للتشريع , فحينئذ يرفع اليد من الظهور تخلصا من الاشكال .
نعم يمكن ان يقال : ان قوله : لا ضرر و لا ضرار لا يصلح ان يكون كبرى كلية للموردين , و نكتة تشريع للحكم الموجود فيهما .
اما الاول : فلان الكبري الكلية لابد و ان يندرج في موضوعها الاصغر و يحتمل عليه حملا شايعا , كما فى قولنا : الخمر مسكر , و كل مسكر حرام , فالخمر حرام فالحكم بحرمتها ليس بما هى خمر , بل انها من مصاديق الخمر , و اندراجه في الكبرى المذكورة و اما المقام فليس من هذا القبيل , فان اخذ ملك الشريك شفعة لا يترتب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد , فانه على فرض تحقق الضرر يكون مرفوعا دائما بامر متقدم طبعا على الاخذ بالشفعة و هو عدم لزوم بيع الشريك او منع فضول الماء , لا يندرجان موضوعا و حكما فى قوله : لا ضرر و لا ضرار . اضف اليه ان نفى الضرر لا يصلح ان يكون علة الجواز الاخذ بالشفعة , و لا لحرمة منع فضول الماء لعدم التناسب بينهما .
و اما عدم كونه نكتة للتشريع , فان نكتة التشريع عبارة عما يكون ما لا جله التشريع مما لا يترتب على مورد التشريع على وجه الكلية , كالامر بالغسل فى يوم الجمعة لازالة ارياح الاباط , و العدة لعدم اختلاط المياه , و الحج للتفقه فى الدين و معرفة الامام و الصوم لذوق الاغنياء الم الجوع , و الزكوة الاختبارهم و تحصين اموالهم