تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٩
فان قول الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم بين الانائين الى آخر ما افاده و من ذلك ما افاده في ذيل المطلب الثانى حيث قال :
الكلام يقع في مثل ما ذكرنا في اول الباب اى الشبهة التحريمية في الشك في المكلف به لان اما يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر او اجماله او تعارض النصين او من جهة اشتباه الموضوع اما الاولى فالكلام فيه اما في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم باجماع او ضروروة حرمتها الى آخر ما افاده فهذه الكلمات و اضرابه يعين محط البحث و ان البحث في غير ما علم وجدانا وجود تكليف قطعى لا يرضى المولى بتركه .
ثم ان للمقام الثانى صورتين :
الاولى : اذا علم المكلف علما جازما بان التكليف الواقعى على فرض تحققه فعلى لا يرضى المولى بتركه , و هذه الصورة ايضا خارجة عن محط البحث لانه مع العلم بفعلية التكليف على فرض تصادف الامارة للواقع , و تصادف المحتمل للامارة لا يمكن الترخيص الفعلى بجميع الاطراف او بعضها , لان العلم بالترخيص مع العلم بفعلية التكليف على فرض المصادفة غير ممكن الاجتماع فمع العلم الثانى لا يمكن الاخذ بالادلة المرخصة .
الثانية : تلك الصورة و لكن يحتمل ذلك و يحتمل مزاحمته لما هو اقوى ملاكا كما سنشير اليه فيرفع اليد عنه في مقام التزاحم فانحصر محط البحث بالصورة الثانية من المقام الثانى و هي صورة عدم العلم الوجدانى بالتكليف الفعلى لا فعلا و لا تقديرا .
و على فرض تصادف الامارة يحتمل فعلية الواقع و يحتمل عدمها و يصير مال البحث الى انه بعد ما قامت الحجة الفعلية على التكليف من اطلاق او عموم : هل هيهنا حجة اخرى اقوى اعنى ادلة الاصول حتى ترفع اليد عن الحجة الاولى و يكون من قبيل دفع الحجة بالحجة اولا .