تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١٩
لشريعته , عين تكليف الامة فى زمن الغيبة او امر باوصيائه ان يوضحوا لهم الطريق فى هذا الباب حتى يندفع النقيصة و يتم الشريعة .
و ما يقال : ان وجوده لطف و غيبته منا , فلا يجب تعيين السائس علينا لتقصيرنا في غيبته لا يخلو عن خفاء , فان وجوده و ان كان لطفا , الا ان غيبته لمصالح ربنا اعرف بها , لا لتقصير منا , فان الشيعة فى الحواضر و البوادى , ينا جون ربهم و يدعونه الى ان يعجل فى اظهار وليه , فهم غير مقصرون فى ذلك حتى تكون الغيبة من ناحيتهم .
فاذا وقفت على قضاء العقل على انه قد حولت امور السياسة و الحكومة و القضاء و فصل الخصومة الى افراد من هذه الامة فالقدر المتيقن منها هو الفقيه العادل العارف بشئون القضاء , و فنون السياسة الدينية الاسلامية , اضف الى ذلك ما ورد فى المأثورات من تعظيم العلماء و تكريمهم و ما مدح الله به و رسوله و الائمة عليهم السلام من بعده تلك الطبقة الصالحة من انهم ورثة الانبياء و خلفاء رسول الله صلى الله عليه و آله و امناء الرسل و حصون الاسلام , و خير خلق الله بعد الائمة اذا صلحوا , و انهم كانبياء بنى اسرائيل , و انهم كفيل ايتام اهل البين و ان مجارى الامور بيد العلماء بالله , الامناء على حلاله و حرامه , و انهم حكام ملوك الارض الى غير ذلك من الكلمات الضيافية المطرية , فان كل واحد من هذه الروايات و ان كان قابلا للنقض و الا برام فى سنده و دلالته , الا ان مجموعها يعطي ان المتيقن من تلك الورثة و الخلفاء هو الفقيه على النحو الذى اشرنا اليه .
حول الروايات الواردة في المقام
و قد وردت فى المقام روايات نشير اليها فنقول :
١ - مقبولة عمر بن حنظلة , و رواه المشايخ العظام , و تلقاها الاصحاب بالقبول بل تعليها المدار فى باب القضاء كما هو ظاهر لمن امعن النظر فيه , و دونك