تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٥
موضوع لمتعلق الحكم اعنى الاكرام , و قد لا يكون كذلك كقوله صل و الفرق بينهما واضح فان المتعلق ما هو مصب الحكم و متعلقه اعنى الاكرام و الصلوة و الموضوع متعلق المتعلق ثم انه قد يكون الشك في اصل التكليف و قد يكون في جزئه او شرطه , او مانعه او قاطعه , و هذه هى الاقسام المتصورة و بما ان الموضوع و المتعلق لا يفترقان حسب النتيجة جعلنا هما قسما واحدا و على اى حال قد يكون التكليف امرا و قد يكون نهيا و اليك بيان حال الاقسام .
الاول : اذا تعلق الحكم الوجوبى النفسى على الموضوع على نحو العام الاستغراقى , فالحق فيه البرائة فان مصب الحكم حسب الدليل و ان كان عنوان الكل و اشباهه الا انه عنوان مشير الى الافراد و قد جعله المولى و سيلة لبعث المكلف الى اكرام كل واحد واحد من الافراد , و لم يتعلق الحكم بعنوان واحد حتى نشك في انطباقه على الماتى به فان لفظة كل في قوله اكرم كل عالم اوصل مع كل سورة لم يكن له موضوعية بل واسطة لا يصال الحكم الى الموضوعات الواقعية و هى افراد الطبيعة ,
و ان شئت قلت : ان هنا احكاما و موضوعات و اطلاعات و عصيانات , فمن علم كونه من مصاديق الموضوع فقد علم تعلق الحكم به , و ما شك كونه عالما أولا فقد شك في تعلق الحكم عليه فيقع مصب العقاب بلا بيان , او البرائة الشرعية
و ما يقال : ان وظيفة المولى بيان الكبريات , لا الصغريات , فما يرجع اليه انما هو بيان الحكم الكلى و المفروض انه بينه , و اما ان هذا فرد اولا فخارج عن وظيفته فلابد من الاحتياط خروجا عن مخالفته في الافراد الواقعية التى تم بيانه بالنسبة اليها و ان شئت قلت : لابد للمكلف من الخروج عن عهدة تلك الكبرى المعلومة يقينا و هو لا يحصل الا بالاحتياط فغير تام , فان الكبرى الكلية ليست بيانا للفرد المشكوك بالضرورة و تعلقها على الافراد الواقعية , غير كونها بيانا للفرد المشكوك فيه و ما ذكره من ان وظيفة المولى انما هو بيان الكبريات لا المصاديق و ان كان صحيحا , الا ان العقاب لا يصح الامع تمام الحجة على العبد , و الكبرى لا يصير حجة