تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٩
و الاصول , و الامر دائر بين التجرى و المعصية
تقرير الاصول في العمل بالظن
و ربما يقرر الاصل الاولى بالتمسك بالاستصحاب اعنى اصالة عدم حجية الظن واورده عليه الشيخ بعدم ترتب الاثر العملى على مقتضى الاستصحاب لان نفس الشك في الحجية موضوع لحرمة التعبد و لا يحتاج الى احراز عدم ورود التعبد بالامارة و استشكل عليه المحقق الخراسانى ( قدس الله سره ) بوجهين .
احدهما : ان الحجية من الاحكام الوضعية و جريان الاستصحاب وجودا و عدما لا يحتاج فيها الى اثر آخر و رائها كاستصحاب عدم الوجوب و الحرمة .
ثانيهما : لو سلم الاحتياج الى الاثر فحرمة التعبد كما تكون اثرا للشك في الحجية كذلك تكون اثرا لعدم الحجية واقعا فيكون الشك في الحجية موردا لكل من الاستصحاب و القاعدة المضروبة لحال الشك , و يقدم الاستصحاب على القاعدة لحكومتها عليها , كحكومة استصحاب الطهارة على قاعدتها , و اورد على الوجهين بعض اعاظم العصر بعد ما لخص كلامه كما ذكرنا بما ملخصه .
اما الاول فلان الاستصحاب من الاصول العملية و لا يجرى الا اذا كان في البين عمل , و ما اشتهر ان الاصول الحكمية لا تتوقف على الاثر , انما هو فيما اذا كان المؤدى بنفسه من الاثار العملية لا مطلقا , و الحجية و ان كانت من الاحكام الوضعية المجعولة الا انها بوجودها الواقعى لا يترتب عليها اثر عملى , و الاثار المترتبة عليها : قسم منها ما يترتب عليها بوجودها العملى ككونها منجزة للواقع عند الاصابة , و عذرا عند المخالفة و قسم منها ما يترتب على نفس الشك في حجيتها كحرمة التعبد بها و عدم جواز اسنادها الى الشارع , فليس لا ثبات عدم الحجية اثر الا حرمة التعبد بها , و هو حاصل بنفس الشك في الحجية و جدانا فجريان الاصل لا ثبات هذا الاثر اسوء