تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٣
النفسية التى لا يصدق الامع فقد الريب بقول مطلق عن شي فقوله لا ريب فيه كبرى كلية و كل ما كان كذلك عرفا يجب الاخذ به و لا يرد عليه ما جعله نقضا لذلك .
فتخلص مما ذكر حجية الشهرة الفتوائية الدائرة بين القدماء اذا كان موجبا للحدس بثبوت الحكم دون غيره من الشهرة في التفريعات الاجتهادية . ( و سيوافيك بعض الكلام في مبحث التعادل و الترجيح و ان الشهرة الفتوائية على مضمون احدى الروايتين يوجب سقوط الاخرى عن الحجية )
٥ - في حجية الخبر الواحد
وقد وقعت معركة اللاراء و لا محيص للفقيه عن الخوض فيها لانه يدور عليها رحى الاستنباط في هذه الاعصار فاستدل المنكرون بوجوه , من الايات .
الاول : قوله تعالى :ان الظن لا يغنى من الحق شيئا .و لكن المتدبر في سياق الايات يقف على انها راجعة الى الاصول الاعتقادية .
الثانى قوله تعالى :و لا تقف ما ليس به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولاو ذيل الاية يوجب تعميمها للفروع و لو لم نقل باختصاصها بها . و لكن صحة الاستدلال بها مستلزمة لعدم جواز الاستدلال بها , و ذلك لانه يدل على نحو القضية الحقيقية على الزجر عن كل اتباع بغير علم يوجد في الخارج , مع ان الاخذ بظاهر الاية ايضا اتباع لغير علم و مصداق له , لان دلالتها على الردع عن غير العلم ظنية لا قطعية , فيلزم من الاخذ بمدلولها عدم جواز اتباعها لكون دلالتها بالفرض ظنية , و الاية شاملة لنفسها لكونها قضية حقيقية .
و ربما يقال : ان الاية غير شاملة لنفسها لاجل المحذور الذى ذكر , و بعبارة اخرى ان الاية مخصصة عقلا للزوم المحال لو لا التخصيص : اقول ان الاستحالة مندفعة باحد امرين :
الاول ما ذكرها القائل من عمومها لكل غير علم الانفسه .