تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤٣
و منها : قول ابى جعفر عليه السلام لابان بن تغلب :اجلس فى مسجد المدينة و افت الناس فانى احب ان يرى فى شيعتى مثلك فان الافتاء ظاهر فى الاجتهاد ( ١ ) .
و منها : الروايات الواردة في تعليم اصحابهم كيفية استفادة الاحكام و الفروع عن الذكر الحكيم , مثل قول ابى جعفر عليه السلام بعد ما سئله زرارة بقوله : الا تخبرنى من اين علمت و قلت ان المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك و قال يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه و آله و نزل به الكتاب عن الله عزو جل قالفاغسلوا وجوهكمفعرفنا ان الوجه كله ينبغى ان يغسل ثم قال :و ايديكم الى المرافقفوصل اليدين الى المرافق بالوجه فعرفنا انه ينبغى لهما ان يغسلا الي المرفقين , ثم فصل بين الكلام فقالو امسحوا برؤسكم ,فعرفنا حين قال : برؤسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقالو ارجلكم الى الكعبينفعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله فضيعوه ( الوسائل الباب ٢٣ من الوضوء . ( - ١ -
و يليه ما فى رواية عبد الاعلى مولى آل سام بعد ما سئل الامام عن المسح على ظفره الذى اصابه الجرح لما عثر و جعل عليه جبيرة , قال : هذا و اشباهه يعرف من كتاب الله و قال الله تعاليما جعل عليكم في الدين من حرجامسح على المرارة , فقد اوضح على السائل كيفية الاستنباط , و رد الفروع على اصولها .
و نظير ما تقدم بل اقوى منه ما في مرسلة يونس الطويلة الواردة فى احكام الحائض و الاستحاضة , فان فيها موارد يرشدنا الى طريق الاجتهاد الى غير ذلك من الروايات المرشدة الى دلالة الكتاب و كيفية الاستدلال , و هى منبثة في طيات
غير ان كونه ظاهرا فى المعنى المصطلح فى هذه الاعصار محل تأمل و قد استعمل فى الذكر الحكيم فى نفس القاء الحكم بلا جهد و اجتهاد , مثل قوله تعالى : و يستفتونك عن الكلالة , قل الله يفتيكم ان امرؤ هلك ليس له ولد( النساء الاية ١٧٦ ) - المؤلف .