تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦١
ان محل النزاع في المقام على القول بالبرائة او الاشتغال هو ما اذا لم يكن لدليل المركب و لا لدليل الجزء و الشرط اطلاق , اذ لو كان لدليل المركب اطلاق بالنسبة الى جزئية الشي , يقتصر في تقييده بالجزء المنسى بحال الذكر , كما انه لو كان لدليل الجزء او الشرط اطلاق بالنسبة الى حالة النسيان يحكم بعدم سقوط وجوبه في حال النسيان و يكون المأتى به باطلا نعم ليس هنا ضابط كل لبيان وجود الاطلاق و عدمه في المركب و الاجزاء و الشرائط , نعم لا يبعد ان يقال : ان الادلة المتضمنة لبيان حكم المركبات , انما هو في مقام اصل التشريع , لا اطلاق لها غالبا , كما ان ادلة الاجزاء و الشرائط لها اطلاق بالنسبة الى الاحوال الطارئةو مع ذلك كله لابد من ملاحظة الموارد .
و ربما صار بعضهم الى بيان الضابط و قال : (( ان ادلة اثبات الاجزاء و الشرائط و كذا الموانع ان كانت بنحو التكليف مثل قوله : اغسل ثوبك و قوله تعالى :فاغسلوا و جوهكم و ايديكم الى المرافق. و قوله ( ع ) :لا تصل في و بر مالا يؤكل لحمه مما لا يمكن عمومها و شمولها لحال النسيان و الغفلة , فيختص جزئيته و شرطيته لحال الذكر , لامتناع انتزاع الواضع المطلق من التكليف المختص بحال الذكر , و اما اذا كانت بنحو الوضع مثل قوله : لا صلاة الا بطهور , او بفاتحة الكتاب فيمكن انتزاع الوضع المطلق لعدم انتزاعه من الخطاب او التكليف المختص بحالة دون غيرها . ((
و فيه ما عرفت في باب الخروج عن محل الابتلاء و ان المحذور انما هو في الخطاب الشخصى دون الكلي القانوني , و عليه فلا محذور اذا قلنا بان قوله : فاغسلوا وجوهكم الخ مطلق يعم حال الغفلة و النسيان فراجع .
و ربما يصار ضابط آخر مع تسليم امتناع شمول التكاليف المتقدمة لحال النسيان و الغفلة , و محصلة : انه يمكن استفادة الاطلاق من هذه الادلة ايضا لاجل امور منها : ظهور تلك الادلة في الارشاد الى الحكم الوضعى و ان ذلك جزء او شرط او مانع , و منها : انه لو سلم ظهورها في المولوية , لكن ليس امتناع تكليف الناسى و الغافل من ضروريات العقول حتى يكون كالقرينة الحافة بالكلام مانعة من