تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٦
و الاكثر مفهوما با يمنع عن التمسك بالعام في ماعدا القدر المتيقن من التخصيص و هو الاقل خصوصا اللبيات , فانه يجوز التمسك بالعام فيها في الشبهات المصداقية فضلا عن الشبها المفهومية و السر في ذلك هو ان العقل لا يخرج العنوان عن تحت العموم بل يخرج ذوات المصاديق الخارجچية فالشك يكون شكا في الخصيص الزائد , و لا يكون الشبهة مصداقية كالمخصصات اللبية .
فان قلت : المخصصات اللبية الحافة بالكلام كما فيها نحن فيه يسرى اجمالها الى العام كالمخصصات اللفظية المتصلة المجملة .
قلت : مضافا الى انه يمكن منع كون المخصص هنا من الضروريات المرتكزة من الاذهان ان هذا مسلم اذا كان اخلاجر عنوانا واقعيا غير مختلف المراتب كالفسق المرددبين مرتكب الكبيرة او الاعم و اما اذا كان عنوانا ذا مراتب مختلفة و علم بخروج بعض مراتبه عن العام و شك في بعض آخر فلا , لان الشك يرجع الى التخصيص لزائد .
فان قلت : التمسك بالاطلاق فرع امكان الاطلاق الواقعى و فيما نحن فيه يكون الشك في صحة الاطلاق النفس الامرى لاحتمال استهجان التكليف .
قلت : هذا ممنوع لان التمسك بالاطلاق لو كا فرع الامكان الواقعى لما جاز التمسك به مطلقا لان كلية الموارد يصير الشك فيه من قبيل امكان الاطلاق النفس الامرى خصوصا على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد , فان الشك يرجع الى الشك في وجود مصلحة او مفسدة , و يمتنع الاطلاق مع عدمها , فكما ان الاطلاق يكشف عن المصلحة النفس الامرية , فكذلك يكشف عن عدم الاستهجان (( انتهى كلامه . ((
ولا يخفى ان في كلامه : انظارا نشير الى مهماتها
منها : ان المخصص اللبى يسرى اجماله الى العام مطلقا ضروريا كان او نظريا , اما الاول , فلانه بحكم المتصل اللفظى , يمنع عن انعقاد الظهور الا في العام المقيد بالعنوان المردد بين الاقل و الاكثر كالعلماء العدول , فلا يثبت حجيته الا في المتيقن لا المشكوك , و اما الثانى , فلانه بعد الانتقال الى حكم العقل و لو بعد برهة