تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٧
ان يكون لاجل المعنى الذى ذكرناه , و بالجملة : الترجيح بعملهم فرع انقداح التعارض بينهما عندهم و هو غير معلوم .
و خامسا : ان ما افاد من انه لو قدم ما دل على اعتبار الشرائط لم يبق لتلك الاخبار مورد بخلاف العكس ممنوع صغرى و كبرى , اما الصغرى فلان اخبار الباب لا تختص بخبر غير الثقة بل لها اطلاق يعم الثقة و غيرها , فلو خرج مورد التعارض بقي الفرد الاخر تحته , و لا يلزم ان يكون المورد الباقى مختصا بها .
نعم لو كان مضمونها الغاء اعتبار الشرائط او حجية الخبر الضعيف بالخصوص لكان لما ذكره وجه , و اما لو كان مفاده حجية قول المخبر في المستحبات , و كان لها اطلاق يعم الثقة و غيرها , فلو خرج مورد التعارض عن الاطلاق لكان مفادها حجية قول الثقة في المستحبات , و اما الكبرى , فلان عدم بقاء المورد ليس من المرجحات بعد فرض التعارض كما لا يخفى .
و اما ما اورده على الشيخ الاعظم فيما انه لم يحضرنى رسالة الشيخ و ان اوردها صاحب الاوثق بتمامه في تعليقته فلا جل ذلك نكتفي بما ذكرنا من الملاحظات [١] .
التنبيه الثالث
اذا دار الامر بين وجوب شي و حرمته ففي جريان البرائة عقلا و شرعا خلاف و قبل الخوض في المقصود نذكر الصور المتصورة , فنقول ان الدوران قد يتحقق في واقعة واحدة , و اخرى في وقائع , و على كل تقدير فقد يمكن المخالفة القطعية و قد
ثم ان سيدنا الاستاذ دام ظله بحث في الدورة السابقة في المقام عن عدة مسائل , ( منها ) مفاد النهى و جريان الاصل في ما اذا تركه مرة و ( منها ) دوران الامر بين التعيين و التخيير و ان الاصل مع ايهما و ( منها ( دوران الامر بين الواجب العينى او الكفائى , و ان مقتضى الاصل ما هو و لكنه دام ظله اسقط في هذه الدورة كلها روما للاختصار , و لما حققه في الجزء الاول حول هذه المسائل الثلاث