تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٩
نصوصها .
١ - صحيحة ابن ابى يعفور قال قلت : لابى عبد الله عليه السلام انه ليس كل ساعة القاك و لا يمكن القدوم و يجىء الرجل من اصحابنا فيسئلنى و ليس عندى كل ما يسئلنى عنه فقال :ما يمنعك عن محمد بن مسلم الثقفى فانه سمع من ابى و كان عنده وجيها .
٢ - رواية شعيب العقرقو في : قلت لابى عبدالله عليه السلام ربما احتجنا ان نسئل عن الشىء فممن نسئل قال عليك بالاسدى يعنى ابابصير .
٣ - رواية عبد العزيز بن المهتدي و الحسن بن على بن يقطين جميعا عن الرضا عليه السلام قال قلت له : لا اكاد اصل اليك في كل ما احتاج اليه في معالم دينى افيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه معالم دينى فقال : نعم .
٤ - رواية معاذ بن مسلم قال : قال لى ابو عبدالله عليه السلام بلغنى انك تقعد في الجامع فتفتي الناس قلت نعم الخ و غيرها مما مر بعضها .
يستفاد من تلك الروايات امور :
الاول : تداول رجوع الناس الى الفقهاء لاخذ معالم دينهم بالاستفاء عنهم , و قد مر توضيح ذلك .
الثاني : جواز رجوع الفقيه الى الافقه اذا لم يكن له طريق الى الواقع , كما ارجع الامام الفقيه ابن ابى يعفور الى الافقه منه اعنى محمد بن مسلم الثقفى كما مر , و ما اوضحنا حاله من انه يحرم على من له قوة الاستنباط الرجوع الى الغير و ان تمام الموضوع لعدم جواز الرجوع وجود نفس تلك القوة , لا ينافى مع ما ذكر في الرواية لان ما ذكرنا انما فيما اذا كان للجاهل القادر على الا تسنباط طريق الى الواقع كما في هذه الاعصار , حيث جائت الروايات مدونة و مجتمعة في الاصول و الجوامع , و اما اذا لم يكن له طريق الى الواقع لاجل تشتت الروايات و عدم تدونها فى جامع او جوامع , كعصر ابن ابى يعفور , فلا مناص الى الرجوع الا الى الافقه , مع احتمال ان رجوع ابن ابى يعفور الي الثقفى لاخذ الحديث غير انه كان له النظر و الاجتهاد