تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٤
ان المفعول المطلق يلاحظ عند اضافة الفعل اليه بانه امر موجود في الخارج وقع الفعل عليه و مع ذلك فيكف يمكن ارادتهما باستعمال واحد و بعبارة اخرى ان نحو تعلق الفعل بهما مباين لاجامع بينهما , و تعدد الدال و المدلول او اقامة القرينة على الخصوصيات فانما يصح اذ كان في المقام جامع واقعى حتى يكون الخصوصيات من مصاديقه , و اما مع عدمه , و عدم امكان ارادتهما منها , فلا معنى لا قامة القرينة كما لا يخفي
نعم لو صح ما ذكره اخيرا : من امكان كون المراد من التكليف في الاية هو الكلفة و المشقة لا الحكم الشرعى , لرجع النسبتان الى نسبة واحدة , اذا يجعل الموصول حينئذ عبارة عن المفعول به او المفعول النشوى المعبر عنه في كلام بعضهم بالمفعول منه , فيصير مفاد الاية انه سبحانه لا يوقع عباده في كلفة حكم الا الحكم الذى اوصله اليهم , لا رتفع الاشكال لكنه غير مفيد للمقام كما ياتى الكلام فيه .
ثم : انه ( قدس الله سره ) بعدما استوجه وجود الجامع استشكل في التمسك بالاطلاق تارة بوجود القدر المتقين حيث ان القدر المتقين حسب سياق الايات هو المال و اخرى بان المستفاد منها عدم الكلفة من قبيل التكاليف المجهولة غير الواصلة الى المكلف لا نفي الكلفة مطلقا و لو من قبل ايجاب الاحتياط , فيكون مفاده مساوقا لحكم العقل , فلو ثبت ما يدعيه الاخبارى لصار واردا عليه (( انتهى . ((
و انت خبير بما فيه , اذا وجود القدر المتقين غير مضر في التمسك بالاطلاق كما اوضحناه في مبحث المطلق و المقيد , كما ان جعل الاحتياط لا جل التحفظ على التكاليف الواقعية لا يناسب مع سوق الاية , لان مساقها , مساق المنة و الامتنان , و الاخبار عن لطفه و عنايته , بانه لا يجعل العباد في الكلفة و المشقة من جهة التكليف الامع ايصالها , و من المعلوم ان جعل الاحتياط تضييق على المكلف بلاايصال , لان المرئى من الاحتياط هو التحفظ على الواقع , لاكونه طريقا موصلا الى الواقع , فايجاب التحفظ في الشبهات البدوية , كلفة بلا ايصال و لا اعلام .
ثم : انه ( قدس الله سره ) استشكل ثالثا في التمسك بالاطلاق ما حاصله : ان مساقها