تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٢
الحاكى لقول الصفار حكى موضوعا ذا اثر شرعى , فيعمه دليل الاعتبار , و هكذا الى ان ينتهى الى قول الشيخ المحرز بالوجدان , فلا جل الانحلال لا يلزم ان يكون الاثر المترتب على التعبر بالخبر بلحاظ نفسه , و لا حكومة الدليل على نفسه فيرتفع الاشكال .
و من ذلك يظهر دفع الاشكال في حكومة الاصل السببى , على المسببى , فان انحلال قوله ( ع )لا تنقض اليقين بالشك , يقتضى حكومة احد المصداقين على الاخر كما في ما نحن فيه , و انما الفرق ان الحكومة في باب الاصل السببى و المسببى تقتضى اخراج الاصل المسببى عن تحت قوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك , و حكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه يقتضى ادخال فرد في دليل الاعتبار .
ثم اوضحه مقرر بحثه ( رحمة الله ) في ذيل الصحيفة بما حاصلة : ان طريق حل الاشكال الثالث يختلف مع طريق حل الاشكال الرابع ( الذى جعله خامس الوجوه ) , و ان كان امرا واحدا و هو انحلال القضية , الا ان حل الاشكال الاول يكون بلحاظ آخر السلسلة و هو خبر الشيخ المحرز بالوجدان فان وجوب تصديقه يثبت موضوعا آخر , و حل الاشكال الثانى بلحاظ مبدء السلسلة , و هو الراوى عن الامام عليه السلام , فان وجوب تصديقه بلحاظ الاثر الذى هو غير وجوب التصديق ثم يكون وجوب تصديقه اثرا للاخبار الاخر و هكذا الى آخر السلسلة .
و لا يخفي ان في كلامه مواقع للنظر نشير الى مهماتها .
منها : ان جعل الامارات حاكمة على الاحكام الواقعية , بمعنى انها مثبتة لتلك الاحكام , لا يخلو عن ضعف , فان مجرد اثبات الامارات الاحكام الواقعية , لا يصحح الحكومة , لعدم انطباق ضابطتها على ذلك .
و منها : ان ادلة الاصول ليست ايضا حاكمة على الاحكام الواقعية بل هى متكفلة لبيان الوظائف العلمية في ظرف الشك , من غير فرق بين المحرز منها و غير المحرز ( و سيوافيك عدم صحة ما زعمه ( قدس الله سره ) من وجوب الاصل المحرز ) , نعم بعض الاصول كاصالة الطهارة و الاستصحاب حاكمة على ادلة الشرائط كما مر